إِلى (1) أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السّلام فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا لَكَ ذَبَحْتَ كَبْشاً ، وَنَحَرَ فُلَانٌ بَدَنَةً (2)؟
فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ نُوحاً عليه السّلام كَانَ فِي السَّفِينَةِ ، وَكَانَ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ ، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ مَأْمُورَةً ، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَهُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ ، وَخَلّى سَبِيلَهَا نُوحٌ عليه السّلام ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْجِبَالِ : أَنِّي وَاضِعٌ سَفِينَةَ نُوحٍ عَبْدِي عَلى جَبَلٍ مِنْكُنَّ ، فَتَطَاوَلَتْ ، وَشَمَخَتْ (3) ، وَتَوَاضَعَ الْجُودِيُّ (4) وَهُوَ جَبَلٌ عِنْدَكُمْ فَضَرَبَتِ السَّفِينَةُ بِجُؤْجُؤِهَا (5) الْجَبَلَ ». قَالَ : « فَقَالَ نُوحٌ عليه السّلام عِنْدَ ذلِكَ : يَا مَارِي ، أَتْقِنْ ، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ : يَا (6) رَبِّ ، أَصْلِحْ ».
قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام عَرَّضَ بِنَفْسِهِ (7) (8)
__________________
يؤيّد ذلك خلوّ « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، بس ، بف ، جر » والطبعة الحجريّة من هذه الزيادة.
ثمّ إنّ ما ورد في بعض الأسناد القليلة من توسّط والد أحمد بن أبي عبد الله بينه وبين عليّ بن الحكم كما في المحاسن ، ص 300 ، ح 5 ؛ وص 316 ، ح 34 و 36 ؛ وص 317 ، ح 39 ؛ وص 429 ، ح 247 ، لا يأمن من وقوع الخلل.
(1) في « ب ، د ، ز ، ف ، بس ، بف ، جر » وحاشية « ض » والوافي : « عن ».
(2) قال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ؛ سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2077 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 108 ( بدن ).
(3) « شمخت » أي ترفّعت وعلت. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 500 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 30 ( شمخ ).
(4) « الجوديّ » : جبل بأرض الجزيرة ما بين دجلة والفرات ، استوت عليه سفينة نوح عليه السّلام. الصحاح ، ج 2 ، ص 461 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 29 ( جود ).
(5) « الجُؤجُؤ » : صدر السفينة. والجمع : الجآجئ. ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 255 ( جأجأ ).
(6) في « ب ، ز ، ص ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي والبحار : / « يا ».
(7) في البحار ، ج 11 : / « قال : فظننت إلى بنفسه ». وفي الوافي : « عرّض بنفسه ، يعني أراد بهذه الحكاية أن يتبيّن أنّه إنّما تواضع بذبح الشاة دون أن ينحر البدنة ليجبر الله تواضعه ذاك بالرفعة في قدره في الدنيا والآخرة ».
(8) تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 150 ، ح 38 ، عن أبي بصير ، من قوله : « إنّ نوحاً كان في السفينة » ، مع اختلاف




