1849 / 3. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَحْيَى (1) الْأَزْرَقِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، فَمِنْ رِفْقِهِ بِعِبَادِهِ تَسْلِيلُهُ (2) أَضْغَانَهُمْ وَمُضَادَّتَهُمْ (3) لِهَوَاهُمْ (4) وَقُلُوبِهِمْ (5) ، وَمِنْ رِفْقِهِ بِهِمْ أَنَّهُ يَدَعُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ يُرِيدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْهُ رِفْقاً بِهِمْ لِكَيْلَا يُلْقِيَ (6) عَلَيْهِمْ عُرَى الْإِيمَانِ (7) وَمُثَاقَلَتَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، فَيَضْعُفُوا ، فَإِذَا أَرَادَ ذلِكَ (8) ، نَسَخَ الْأَمْرَ بِالْآخَرِ (9) ، فَصَارَ مَنْسُوخاً ». (10)
1850 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ
__________________
(1) في « ب » : / « عن يحيى » ، ووجه سقوطه ظاهر بعد ما أشرنا إليه غير مرّة من جواز النظر من لفظ إلى لفظمشابه آخر.
(2) « السَّلّ » : انتزاعك الشيء وإخراجه بالرفق. مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 868 ( سلل ).
(3) في « ض ، بف » : « ومضادّاتهم ». وفي « بر » : « ومضادّاته ». وفي حاشية « ز » والوافي : « ومضادّته ».
(4) في « ب » : « أهواءهم ».
(5) ذكر في مرآة العقول في قوله عليه السّلام : « ومضادّتهم لهواهم وقلوبهم » وجوهاً : منها : كونه عطفاً على « تسليله ». والمعنى : من لطفه بعباده المؤمنين أن جعل أهوية المخالفين والكافرين متضادّة مختلفة ، فلو كانوا مجتمعين متّفقين في الأهواء لأفنوا المؤمنين واستأصلوهم. أو المعنى : أنّه من لطفه جعل المضادّة بين هوى كلّ امرء وقلبه ، أي روحه وعقله ، فلو لم يكن القلب معارضاً للهوى لم يختر أحد الآخرة على الدنيا. ومنها : أن يكون المعنى : من رفقه أنّه أوجب عليهم التكاليف المضادّة لهواهم وقلوبهم ، لكن برفق ولين بحيث لم يشقّ عليهم ، بل إنّما كلّف عباده بالأوامر والنواهي متدرّجاً كيلا ينفروا ، كما أنّهم لمّا كانوا اعتادوا بشرب الخمر نزلت أوّلاً آية تدلّ على مفاسدها ، ثمّ نهوا عن شربها قريباً من وقت الصلاة ، ثمّ عمّم وشدّد. وفي لفظ « المضادّة » إيماء إلى ذلك.
(6) في « ب » : « تلقى ».
(7) في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « عرى الإسلام ».
(8) في « ب ، د ، بف » وحاشية « ج ، ض » والوافي : + / « الأمر ».
(9) في « ب ، بف » وحاشية « ج » : « الآخر ». وفي الوافي : « نسخ الآخر ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « فإذا أراد ذلك الأمر نسخ بالآخر ».
(10) الوافي ، ج 4 ، ص 461 ، ح 2348 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 56 ، ح 22.




