تَكْلِمِ (1) النَّارُ مِنْهُمْ (2) كَلْماً ، وَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ أَثَراً ، فَلَمَّا رَآهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ قَالُوا : رَبَّنَا ، نَرى أَصْحَابَنَا قَدْ سَلِمُوا ، فَأَقِلْنَا (3) وَمُرْنَا بِالدُّخُولِ ، قَالَ (4) : قَدْ أَقَلْتُكُمْ ، فَادْخُلُوهَا ، فَلَمَّا دَنَوْا (5) وَأَصَابَهُمُ الْوَهَجُ (6) رَجَعُوا ، فَقَالُوا : يَا رَبَّنَا ، لَاصَبْرَ لَنَا عَلَى الِاحْتِرَاقِ ، فَعَصَوْا ، فَأَمَرَهُمْ (7) بِالدُّخُولِ ثَلَاثاً ، كُلَّ ذلِكَ يَعْصُونَ وَيَرْجِعُونَ ، وَأَمَرَ أُولئِكَ (8) ثَلَاثاً ، كُلَّ ذلِكَ يُطِيعُونَ وَيَخْرُجُونَ ، فَقَالَ لَهُمْ : كُونُوا طِيناً بِإِذْنِي ، فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ عليه السّلام ».
قَالَ : « فَمَنْ كَانَ مِنْ هؤُلَاءِ لَايَكُونُ مِنْ هؤُلَاءِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ هؤُلَاءِ لَايَكُونُ مِنْ هؤُلَاءِ ؛ وَمَا رَأَيْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِكَ وَخُلُقِهِمْ ، فَمِمَّا أَصَابَهُمْ (9) مِنْ لَطْخِ (10) أَصْحَابِ الشِّمَالِ ؛ وَمَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ سِيمَاءِ (11) مَنْ خَالَفَكُمْ وَوَقَارِهِمْ ، فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ (12) أَصْحَابِ الْيَمِينِ ». (13)
1464 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (14) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ
__________________
(1) في « د » : « فلم تكلم ». وأصل الكلم : الجرح. النهاية ، ج 4 ، ص 199 ( كلم ).
(2) في « ز » والبحار : « منهم النار ».
(3) أقال الله عثرته : رفعه من سقوطه ، ومنه الإقالة في البيع ؛ لأنّها رفع العقد. المصباح المنير ، ص 521 ( قيل ).
(4) في « ه » : « فقال ».
(5) في « ج ، ه » : « فلمّا أن دَنَوا ».
(6) « الوَهَجُ » : حرّ النار. الصحاح ، ج 1 ، ص 348 ( وهج ).
(7) في الوافي : « وأمرهم ».
(8) في « ه » : « هؤلاء ». وفي « بر » : « ذلك ».
(9) في البحار : « أصاب ».
(10) « اللطخ » : التلويث ، والمراد المخالطة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 384 ( لطخ ) ؛ مرآة العقول ، ج 7 ، ص 35.
(11) في « العلل » : « شيم ».
(12) في « ه » : « خلط ».
(13) علل الشرائع ، ص 83 ، ح 5 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن سنان ، من قوله : « وما رأيت من نزق أصحابك » الوافي ، ج 4 ، ص 37 ، ح 1653 ؛ البحار ج 67 ، ص 122 ، ح 25.
(14) هكذا في « ه » وحاشية « بر ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « محمّد بن الحسين ». وما أثبتناه هو الصواب ؛




