مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 780

ظَلَمَهُ ، وَإِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ ، وَالصِّلَةُ لِمَنْ قَطَعَهُ ». (1) ‌

54 بَابُ كَظْمِ الْغَيْظِ‌

1798 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام يَقُولُ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي (2) حُمْرَ النَّعَمِ (3) ، وَمَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي بِهَا (4) صَاحِبَهَا ». (5) ‌

1799 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَعَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ (6) ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْجُرْعَةُ الْغَيْظُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّ (7) عَظِيمَ‌

__________________

(1) الوافي ، ج 4 ، ص 438 ، ح 2282 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 173 ، ح 15996 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 403 ، ح 10.

(2) في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 197 : « ذلّ النفس بالكسر سهولتها وانقيادها وهو ذلول ، وبالضمّ مذلّتها وضعفهاوهي ذليل ... فالخبر يحتمل وجهين : الأوّل : أن يكون الذُلّ بالضمّ والباء للسببيّة أو المصاحبة ، أي لا احبّ أن يكون لي مع ذُلّ نفسي أو بسببه نفائس أموال الدنيا أقتنيها أو أتصدّق بها ؛ لأنّه لم يكن للمال عنده صلّى الله عليه وآله وسلّم قدر ومنزلة. وقال الطيبي : هو كناية عن خير الدنيا كلّه. والحاصل : أنّي ما أرضى أن اذلّ نفسي ولي بذلك كرائم الدنيا .... الثاني : أن يكون الذِّلّ بالكسر والباء للعوض ، أي لا أرضى أن يكون لي عوض انقياد نفسي وسهولتها وتواضعها أو بالضمّ أيضاً ، أي المذلّة الحاصلة عند إطاعة أمر الله بكظم الغيظ والعفو نفائس الأموال ».

(3) قال في مرآة العقول : « وربّما يقرأ النِعَم بالكسر جمع نعمة. والحمرة كناية عن الحسن ، أي محاسن النعم. والأوّل أي الفتح أشهر وأظهر ». والنَّعَم بالفتح ، المال الراعي ، وأكثر ما يقع على الإبل ، أو الإبل خاصّة ، والإبل الحمر أنفس أموال العرب. وفي المغرب : حمر النعم : كرائمها ، وهي مثل في كلّ نفيس.

(4) في حاشية « بر » : « عليها ».

(5) الوافي ، ج 4 ، ص 443 ، ح 2290 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 176 ، ح 16003 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 406 ، ح 20.

(6) في الكافي ، ح 2354 : / « وعليّ بن النعمان ».

(7) في الكافي ، ح 2354 : « إنّ ».

الصفحة 278 من 780