عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، جَمَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ » قَالَ : « فَيَقُومُ عُنُقٌ (1) مِنَ النَّاسِ ، فَتَلَقَّاهُمُ (2) الْمَلَائِكَةُ ، فَيَقُولُونَ : وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا ، وَنُعْطِي مَنْ حَرَمَنَا ، وَنَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا » قَالَ : « فَيُقَالُ لَهُمْ : صَدَقْتُمُ ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ (3) ». (4)
1792 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ ؛ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَايَزِيدُ الْعَبْدَ إِلاَّ عِزّاً ، فَتَعَافَوْا يُعِزَّكُمُ اللهُ ». (5)
1793 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ حُمْرَانَ :
__________________
(1) « العُنُق » : الجماعة من الناس ، والرُّؤساء. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1210 ( عنق ).
(2) في حاشية « بف » والوسائل والزهد : « فتتلقّاهم ».
(3) في الوافي : « هذه الخصال فضيلة وأيّة فضيلة ، ومكرمة وأيّة مكرمة ، لايدرك كنه شرفها وفضلها ؛ إذ العامل بها يثبت بها لنفسه الفضيلة ، ويرفع بها عن صاحبه الرذيلة ، ويغلب على صاحبه بقوّة قلبه ، يكسر بها عدوّ نفسه ونفس عدوّه. وإلى هذا اشير في القرآن المجيد بقوله : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) يعني السيّئة ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) ثمّ اشير إلى فضلها العالي وشرفها الرفيع بقوله عزّوجلّ : ( وَما يُلَقّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ فصّلت (41) : 34 35 ] يعني من الإيمان والمعرفة ».
(4) الزهد ، ص 170 ، ح 253 ، عن محمّد بن أبي عمير ، مع زيادة في آخره الوافي ، ج 4 ، ص 438 ، ح 2284 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 172 ، ح 15994 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 400 ، ح 4.
(5) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ح 1863 ؛ والأمالي للمفيد ، ص 238 ، المجلس 28 ، ح 2 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 14 ، المجلس 1 ، ح 18 ، بسند آخر ، من قوله : « فإنّ العفو لا يزيد » ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله الوافي ، ج 4 ، ص 441 ، ح 2285 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 169 ، ح 15984 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 401 ، ح 5.




