1759 / 15. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ (1)، قَالَ :
قَالَ لِي (2) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا بَحْرُ ، حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ (3) ».
ثُمَّ قَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « بَيْنَا (4) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَهُوَ قَائِمٌ ، فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَلَمْ تَقُلْ (5) شَيْئاً ، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم شَيْئاً حَتّى فَعَلَتْ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (6) ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي الرَّابِعَةِ وَهِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً (7) مِنْ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ.
فَقَالَ لَهَا النَّاسُ : فَعَلَ اللهُ بِكِ وَفَعَلَ ، حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً ، وَلَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً ، مَا (8) كَانَتْ (9) حَاجَتُكِ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ (10) : إِنَّ لَنَا مَرِيضاً ، فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لِآخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ (11) بِهَا ، فَلَمَّا أَرَدْتُ
__________________
(1) روى الحسين بن سعيد في الزهد ، ص 89 ، ح 63 ، عن حمّاد بن عيسى بن ربعي ، قال قال أبوعبدالله عليه السّلام ليحيى السقّاء : « يا يحيى إنّ الخلق الحسن يسر وإنّ الخلق السيّئ نكد ».
والظاهر أنّ يحيى السقّاء في سند الزهد محرّف من بحر السقّاء ؛ فإنّا لم نجد ليحيى السقّاء ذكراً في ما تتبّعنا من الأسناد وكتب الرجال. وأمّا بحر السقّاء ، فهو مذكور في مصادرنا ومصادر العامّة الرجاليّة. راجع : رجال البرقي ، ص 40 ؛ رجال الطوسي ، ص 172 ، الرقم 2012 ؛ الجرح والتعديل ، ج 2 ، ص 339 ، الرقم 1655 ؛ الكامل في ضعفاء الرجال ، ج 2 ، ص 50 ، الرقم 287 ؛ تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 12 ، الرقم 639.
(2) في « ص » والوافي : / « لي ».
(3) في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ يسر بصيغة المضارع ، أي يصير سبباً لسرور صاحبه ، أو الناس ، أو الأعمّ ».
(4) في البحار : « بينما ».
(5) في « ف » : + / « له ».
(6) في « بر » والوافي : + / « لا تقول له شيئاً ولا يقول لها شيئاً ».
(7) هُدْب الثوب وهُدّاب الثوب : ما على أطرافه. الصحاح ، ج 1 ، ص 237 ( هدب ).
(8) في « بر » والوافي : « فما ».
(9) في « ج » : « كان ».
(10) في الوافي : « فقالت ».
(11) في « ب » : « تستشفي ». وفي « ج ، ص ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول : « يستشفي ». وفي « ز » : « لنستشفي ». وفي « ض ، جم » : « نستشفي » وفي المطبوع : « [ ل ] يستشفي ». وفي « بع ، جس ، جه » والبحار كما في المتن.




