عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَعَارَ أَعْدَاءَهُ (1) أَخْلَاقاً مِنْ أَخْلَاقِ أَوْلِيَائِهِ ؛ لِيَعِيشَ أَوْلِيَاؤُهُ مَعَ أَعْدَائِهِ (2) فِي دَوْلَاتِهِمْ ». (3)
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَ (4) لَوْ لَاذلِكَ لَمَا تَرَكُوا وَلِيّاً لِلّهِ (5) إِلاَّ قَتَلُوهُ ». (6)
1758 / 14. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَاتُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلاَّ كَانَتْ (7) يَدُكَ الْعُلْيَا (8) عَلَيْهِ ، فَافْعَلْ ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ فِيهِ بَعْضُ التَّقْصِيرِ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَيَكُونُ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ (9) ، فَيُبَلِّغُهُ (10) اللهُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ (11) دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ». (12)
__________________
(1) في « ض ، بس » : « أعداه ».
(2) في « بس » : « أعدائهم ».
(3) الوافي ، ج 4 ، ص 422 ، ح 2242 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 378 ، ح 11.
(4) في « بر » والوافي : / « و ».
(5) في « ز » : « أولياء الله ».
(6) الوافي ، ج 4 ، ص 422 ، ح 2243 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 378 ، ذيل ح 11.
(7) في الوسائل : « كان ».
(8) اليد العليا » : المُعطِية. النهاية ، ج 5 ، ص 293 ( يد ). وفي الوافي : « أي كنت نفّاعاً له يصل نفعك إليه ». وفي مرآة العقول : « العليا بالضمّ مؤنّث الأعلى ، وهي خبر « كانت » و « عليه » متعلّق بالعليا ، والتعريف يفيد الحصر ، « فافعل » أي الإحسان أو المخالطة ، والأوّل أظهر ، أي كن أنت المحسن عليه أو أكثر إحساناً لا بالعكس. ويحتمل كون العليا صفة لليد ، و « عليه » خبر « كانت » ، أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه ».
(9) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « حسن خلق ».
(10) في « ص » : « يبلّغه ».
(11) في « ج ، ز ، ص ، ف » وحاشية « د » والوسائل والبحار والزهد : « بخلقه » بدل « بحسن خلقه ».
(12) الزهد ، ص 90 ، ح 65 ، عن حمّاد بن عيسى. وفي الكافي ، كتاب العشرة ، باب حسن المعاشرة ، ح 3603 ؛ وباب حسن الصحابة وحقّ الصاحب ... ، ح 3775 ؛ والمحاسن ، ص 358 ، كتاب السفر ، ح 69 ؛ والفقيه ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2427 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، مع اختلاف. تحف العقول ، ص 395 ، ضمن وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام لهشام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر إلاّ الزهد إلى قوله : « كانت يدك العليا عليه فافعل » الوافي ، ج 4 ، ص 423 ، ح 2244 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 149 ، ح 15910 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 378 ، ح 12.




