فَمِنْهُ سَجِيَّةٌ ، وَمِنْهُ نِيَّةٌ (1)». فَقُلْتُ (2) : فَأَيَّتُهُمَا (3) أَفْضَلُ؟ فَقَالَ (4) : « صَاحِبُ السَّجِيَّةِ هُوَ مَجْبُولٌ لَايَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ ، وَصَاحِبُ النِّيَّةِ يَصْبِرُ (5) عَلَى الطَّاعَةِ تَصَبُّراً ؛ فَهُوَ أَفْضَلُهُمَا (6) ». (7)
1756 / 12. وَعَنْهُ (8) ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللهَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى لَيُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الثَّوَابِ عَلى حُسْنِ الْخُلُقِ ، كَمَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، يَغْدُو عَلَيْهِ وَيَرُوحُ (9) ». (10)
1757 / 13. عَنْهُ (11) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْحَجَّالِ (12) ، عَنْ أَبِي (13) عُثْمَانَ الْقَابُوسِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
__________________
(1) في الوافي : « فمنه سجيّة ، أي جبلة وطبيعة وخلق. ومنه نيّة ، أي يكون عن قصد واكتساب وتعمّد ».
(2) في « بر ، بف » والوافي والوسائل : « قلت ».
(3) في « ب ، ص ، ف » : « أيّهما ». وفي « ز » : « وأيّهما ». وفي « ض ، بر » والوافي والوسائل : « فأيّهما ».
(4) في الوسائل والزهد : « قال ».
(5) في الوافي : « تصبّر ».
(6) في البحار : « أفضلها ».
(7) الزهد ، ص 92 ، ح 71 ، عن محمّد بن سنان. تحف العقول ، ص 373 ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 421 ، ح 2240 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 151 ، ح 15917 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 377 ، ح 9.
(8) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.
(9) « الغُدُوّ » : سَيْر أوّل النهار ، نقيض الرواح. و « الرواح » : العَشيّ ، أو من الزوال إلى الليل. ورُحْنا رواحاً : سرنا فيه أو عَمِلنا. النهاية ، ج 3 ، ص 346 ( غدا ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 336 ( روح ). والمراد أنّ ثواب العبد في حسن خلقه مثل ثواب هذا المجاهد الساعي في الجهاد المستمرّ فيه ، أو المراد أنّ الثواب يغدو على حسن خلقه ويروح ؛ يعني إنّه ملازم له كملازمة حسن خلقه ، أو المراد أنّ المجاهد يغدو على الجهاد ويروح. راجع : شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 291 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 422 ؛ مرآة العقول ، ج 8 ، ص 171.
(10) الوافي ، ج 4 ، ص 422 ، ح 2241 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 151 ، ح 15918 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 377 ، ح 10.
(11) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.
(12) في « ز ، ص » : « الجمّال ». وهو سهو ؛ فإنّ عبد الله هذا ، هو عبد الله بن محمّد أبو محمّد الحجّال ، روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، بعناوينه : الحجّال وأبي محمّد الحجّال وعبد الله الحجّال. راجع : رجال النجاشي ، ص 226 ، الرقم 595 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 293 ، الرقم 439 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 301 303.
(13) في « ز » : « ابن ».




