تَلَا قَوْلَهُ تَعَالى : ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ) (1) قَالَ (2) : « عَلى نِيَّتِهِ (3) ». (4)
44 بَابٌ
1680 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَلَا إِنَّ (5) لِكُلِّ عِبَادَةٍ شِرَّةً (6) ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلى فَتْرَةٍ ، فَمَنْ صَارَتْ شِرَّةُ عِبَادَتِهِ إِلى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدى ؛ وَمَنْ خَالَفَ سُنَّتِي فَقَدْ ضَلَّ ، وَكَانَ عَمَلُهُ فِي تَبَابٍ (7) ، أَمَا إِنِّي أُصَلِّي ، وَأَنَامُ ، وَأَصُومُ ، وَأُفْطِرُ ، وَأَضْحَكُ ، وَأَبْكِي ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ (8) مِنْهَاجِي وَسُنَّتِي (9) فَلَيْسَ مِنِّي ، وَقَالَ : كَفى (10) بِالْمَوْتِ مَوْعِظَةً ، وَكَفى
__________________
(1) الإسراء (17) : 84.
(2) في المحاسن : « أي ».
(3) في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 104 : « وكأنّ الاستشهاد بالآية مبنيّ على ما حقّقنا سابقاً أنّ المدار في الأعمال على النيّة التابعة للحالة التي اتّصفت النفس بها من العقائد والأخلاق الحسنة والسيّئة ، فإذا كانت النفس على العقائد الثابتة والأخلاق الحسنة الراسخة التي لايتخلّف عنها الأعمال الصالحة الكاملة لو بقي في الدنيا أبداً ، فبتلك الشاكلة والحالة استحقّ الخلود في الجنّة ، وإذا كانت على العقائد الباطلة والأخلاق الرديّة التي علم الله تعالى أنّه لو بقي في الدنيا أبداً لعصى الله تعالى دائماً ؛ فبتلك الشاكلة استحقّ الخلود في النار ، لا بالأعمال التي لم يعملها ».
(4) المحاسن ، ص 330 ، كتاب العلل ، ح 94 ؛ وعلل الشرائع ، ص 523 ، ح 1 ، بسندهما عن القاسم بن محمّد. تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 316 ، ح 158 ، عن أبي هاشم. وراجع : الكافى ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإخلاص ، ح 1485 الوافي ، ج 4 ، ص 369 ، ح 2139 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 50 ، ح 96 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 201 ، ح 5.
(5) في « ب » : / « إنّ ». وفي « ف » : « وإنّ ».
(6) « الشِّرَّة » : النَّشاط والرغبة. النهاية ، ج 2 ، ص 458 ( شرر ).
(7) في « ص ، ف ، بس » وحاشية « ب ، ج ، د ، ه ، بر ، بف » والوسائل ، ح 268 : « تبار ». و « التباب » : الهلاكوالخسران. الصحاح ، ج 1 ، ص 90 ( تبب ).
(8) « رغب عنه » : لم يرده. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 169 ( رغب ).
(9) في « ز ، ص » : « عن باب سنّتي ومنهاجي ».
(10) في « ز » : « وكفى ».




