أُحِبُّ عَلِيّاً وَأَتَوَلاَّهُ ، ثُمَّ لَايَكُونَ مَعَ ذلِكَ فَعَّالاً (1)؟! فَلَوْ قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللهِ ، فَرَسُولُ (2) اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عليه السّلام ، ثُمَّ لَايَتَّبِعُ سِيرَتَهُ ، وَلَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ ، مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً ؛ فَاتَّقُوا اللهَ (3) ، وَاعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللهِ ، لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ (4) ، أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ (5) أَتْقَاهُمْ (6) ، وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ.
يَا جَابِرُ ، وَاللهِ (7) مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى إِلاَّ بِالطَّاعَةِ (8) ، وَ (9) مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ ، وَلَا (10) عَلَى اللهِ لِأَحَدٍ مِنْ (11) حُجَّةٍ (12) ؛ مَنْ كَانَ لِلّهِ مُطِيعاً ، فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ ؛ وَمَنْ كَانَ لِلّهِ عَاصِياً ، فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ ؛ وَ (13) مَا تُنَالُ (14) وَلَايَتُنَا إِلاَّ بِالْعَمَلِ
__________________
(1) في الأمالي للصدوق وصفات الشيعة : / « ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالاً ».
(2) في الأمالي للصدوق وصفات الشيعة والأمالي للطوسي : « ورسول ».
(3) في البحار : / « الله ».
(4) في « ف » : « من قرابة ». وفي مرآة العقول : « أي ليس بين الله وبين الشيعة قرابة حتّى يسامحكم ولا يسامح مخالفيكم مع كونكم مشتركين معهم في مخالفته تعالى ، أو ليس بينه وبين عليّ عليه السّلام قرابة ، حتّى يسامح شيعة عليّ عليه السّلام ولا يسامح شيعة الرسول. والحاصل أنّ جهة القرب بين العبد وبين الله إنّما هي بالطاعة والتقوى ، ولذا صار أئمّتكم أحبّ الخلق إلى الله ؛ فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شيء ».
(5) في « ب ، ج ، د ، ز ، ض » والوسائل : / « وأكرمهم عليه ». وفي حاشية « ف » : « أكرمهم عنده ».
(6) في الأمالي للصدوق وصفات الشيعة والأمالي للطوسي : + / « له ».
(7) وفي البحار : « فوالله ».
(8) في الأمالي للطوسي : « بالعمل ».
(9) في « ص ، ه » والوافي : / « و ».
(10) في الأمالي للطوسي : « وما لنا » بدل « ولا ».
(11) في صفات الشيعة : « منكم ».
(12) في المرآة : « وما معناه براءة من النار ، أي ليس معنا صكّ وحكم ببراءتنا وبراءة شيعتنا من النار وإن عملوا بعمل الفجّار. « ولا على الله لأحد من حجّة » أي ليس لأحد على الله حجّة إذا لم يغفر له بأن يقول : كنت من شيعة عليّ ، فلم لم تغفر لي ؛ لأنّ الله لم يحتم بغفران من ادّعى التشيّع بلا عمل. أو المعنى : ليس لنا على الله حجّة في إنقاذ من ادّعى التشيّع من العذاب. ويؤيّده أنّ في المجالس : وما لنا على الله حجّة. و « من كان للهمطيعاً » كأنّه جواب عمّا يتوهّم في هذا المقام أنّهم عليهم السّلام حكموا بأنّ شيعتهم وأولياءهم لايدخلون النار ، فأجاب عليه السّلام بأنّ العاصي للهليس بوليّ لنا ، ولا تدرك ولايتنا إلاّبالعمل بالطاعات والورع عن المعاصي ».
(13) في « بف » : / « و ».
(14) في البحار والأمالي للصدوق وصفات الشيعة : « ولا تنال ». وفي الأمالي للطوسي : « والله لا تنال ».




