قَالَ : فَقَامَ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئاً ، وَرَجَعَ إِلى أَهْلِهِ ، وَلَيْسَتْ (1) لَهُ هِمَّةٌ إِلاَّ التَّوْبَةُ وَالْمُرَاجَعَةُ ، فَبَيْنَا (2) هُوَ يَمْشِي إِذْ صَادَفَهُ (3) رَاهِبٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ ، فَحَمِيَتْ عَلَيْهِمَا الشَّمْسُ ، فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلشَّابِّ : ادْعُ اللهَ يُظِلَّنَا (4) بِغَمَامَةٍ ، فَقَدْ حَمِيَتْ (5) عَلَيْنَا الشَّمْسُ ، فَقَالَ الشَّابُّ : مَا أَعْلَمُ أَنَّ (6) لِي عِنْدَ رَبِّي حَسَنَةً فَأَتَجَاسَرَ عَلى أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئاً ، قَالَ : فَأَدْعُو أَنَا وَتُؤَمِّنُ أَنْتَ ، قَالَ : نَعَمْ (7) ، فَأَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَدْعُو (8) وَالشَّابُّ يُؤَمِّنُ ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ (9) أَظَلَّتْهُمَا غَمَامَةٌ ، فَمَشَيَا تَحْتَهَا مَلِيّاً (10) مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ تَفَرَّقَتِ (11) الْجَادَّةُ جَادَّتَيْنِ ، فَأَخَذَ الشَّابُّ فِي وَاحِدَةٍ ، وَأَخَذَ (12) الرَّاهِبُ فِي وَاحِدَةٍ ، فَإِذَا السَّحَابَةُ (13) مَعَ الشَّابِّ.
فَقَالَ الرَّاهِبُ : أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي ، لَكَ اسْتُجِيبَ (14) وَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ، فَخَبِّرْنِي (15) مَا قِصَّتُكَ (16)؟ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ : غُفِرَ (17) لَكَ مَا مَضى حَيْثُ دَخَلَكَ الْخَوْفُ ، فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ (18) ». (19)
__________________
(1) في البحار : « وليس ».
(2) في « ب » والبحار : « فبينما ».
(3) في « ج ، بس » وحاشية « ز ، ض » : « إذ جاءه ». وفي « د » وحاشية « ز » : « إذ ضامّه ».
(4) في « ص » : « يظللنا ».
(5) في « بر » : « حَمَت ».
(6) في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » : / « أنّ ».
(7) في « ص ، بر » : + / « قال ».
(8) في « ب » : « ويدعو ».
(9) في « ج » : / « أن ».
(10) « المَلِيّ » : الطائفة من الزمان لا حدّ لها. يقال : مضى مليّ من النهار ، ومليّ من الدهر ، أي طائفة منه. النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ).
(11) في « د ، ز ، ض ، بس ، بف » والبحار ، ج 70 : « ثمّ انفرقت ». وفي « بر » وحاشية « ز » والبحار ، ج 14 : « ثمّ انفرجت ».
(12) في « ف » : / « أخذ ».
(13) في البحار : « السحاب ».
(14) في « ز » : « استجيب لك ».
(15) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « فأخبرني ».
(16) في « بس » وحاشية « د ، ض ، بر » : « قضيّتك ».
(17) في « ب ، ص ، ض ، ف » وحاشية « ج » : + / « الله ».
(18) في « بس » : « يستقبل ».
(19) الوافي ، ج 4 ، ص 291 ، ح 1964 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 507 ، ح 32 ؛ وج 70 ، ص 361 ، ح 6.




