حُبَّ الشَّرَفِ وَالذِّكْرِ لَايَكُونَانِ فِي قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ ». (1)
1606 / 8. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، قَالَ (2) : « إِنَّ رَجُلاً رَكِبَ الْبَحْرَ بِأَهْلِهِ ، فَكُسِرَ بِهِمْ ، فَلَمْ يَنْجُ مِمَّنْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ إِلاَّ امْرَأَةُ الرَّجُلِ ؛ فَإِنَّهَا نَجَتْ عَلى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ حَتّى أَلْجَأَتْ (3) عَلى (4) جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ رَجُلٌ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ ، وَلَمْ يَدَعْ لِلّهِ (5) حُرْمَةً إِلاَّ انْتَهَكَهَا ، فَلَمْ يَعْلَمْ إِلاَّ وَالْمَرْأَةُ قَائِمَةٌ عَلى رَأْسِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ (6) : إِنْسِيَّةٌ أَمْ جِنِّيَّةٌ؟ فَقَالَتْ : إِنْسِيَّةٌ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهَا كَلِمَةً (7) حَتّى جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ ، فَلَمَّا أَنْ هَمَّ بِهَا اضْطَرَبَتْ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ تَضْطَرِبِينَ؟ فَقَالَتْ : أَفْرَقُ (8) مِنْ هذَا ، وَأَوْمَأَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ.
قَالَ (9) : فَصَنَعْتِ مِنْ هذَا شَيْئاً؟ قَالَتْ (10) : لَاوَعِزَّتِهِ ، قَالَ : فَأَنْتِ تَفْرَقِينَ مِنْهُ (11) هذَا الْفَرَقَ وَلَمْ تَصْنَعِي مِنْ هذَا شَيْئاً وَإِنَّمَا اسْتَكْرَهْتُكِ (12) اسْتِكْرَاهاً ، فَأَنَا وَاللهِ أَوْلى بِهذَا الْفَرَقِ وَالْخَوْفِ وَأَحَقُّ مِنْكِ.
__________________
(1) الوافي ، ج 4 ، ص 292 ، ح 1965 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 220 ، ح 20326 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 359 ، ح 5.
(2) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + / « [ قال ] ».
(3) في « ص ، بر » : « الجئت » مبنيّاً للمفعول.
(4) في « ب ، ج ، د ، ز ، ف ، بر » والبحار : « إلى ».
(5) في « بس » : / « لله ».
(6) في « ض » : « وقال ».
(7) في حاشية « ز » : « بكلمة ».
(8) « الفَرَق » : الخَوف والفزع. يقال : فَرِق يَفْرَق فَرَقاً. النهاية ، ج 3 ، ص 438 ( فرق ).
(9) في « ب » : « فقال ».
(10) في « ض » : « فقالت ».
(11) في « ب ، ج ، د ، ز ، ض ، بس » : / « منه ».
(12) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أستكرهك ».




