إِنَّ (1) مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ ، وَمَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ (2) هَرَبَ مِنْهُ ». (3)
1604 / 6. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قُلْتُ (4) لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ يُلِمُّونَ بِالْمَعَاصِي ، وَيَقُولُونَ : نَرْجُو؟
فَقَالَ : « كَذَبُوا لَيْسُوا لَنَا بِمَوَالٍ ، أُولئِكَ قَوْمٌ (5) تَرَجَّحَتْ بِهِمُ (6) الْأَمَانِيُّ ؛ مَنْ رَجَا شَيْئاً عَمِلَ لَهُ ، وَمَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ (7) هَرَبَ مِنْهُ ». (8)
1605 / 7. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ شِدَّةَ الْخَوْفِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) (9) وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ ) (10) وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ) (11) قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّ
__________________
(1) في « د ، ز ، ص ، ف » والوسائل : / « إنّ ».
(2) في « بر » : « شيئاً » بدل « من شيء ».
(3) تحف العقول ، ص 362 الوافي ، ج 4 ، ص 288 ، ح 1960 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 216 ، ح 20312 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 357 ، ح 4.
(4) في « ص » : « قال ».
(5) في « ب » : « أقوام ».
(6) في « ز » : « لهم ».
(7) في « د ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « ض » : « شيئاً » بدل « من شيء ». وفي مرآة العقول ، ج 8 ، ص 36 : « الأحاديث الواردة في سعة عفو الله سبحانه وجزيل رحمته ووفور مغفرته كثيرة جدّاً ، ولكن لابدّ لمن يرجوها ويتوقّعها من العمل الخالص المعدّ لحصولها ، وترك الانهماك في المعاصي المفوّت لهذا الاستعداد ، فاحذر أن يغرّك الشيطان ويثبّطك عن العمل ويقنعك بمحض الرجاء والأمل ، وانظر إلى حال الأنبياء والأولياء واجتهادهم في الطاعات وصرفهم العمر في العبادات ليلاً ونهاراً ، أما كانوا يرجون عفو الله ورحمته؟ بلى والله ، إنّهم كانوا أعلم بسعة رحمته ، وأرجى لها منك ومن كلّ أحد ، ولكن علموا أنّ رجاء الرحمة من دون العمل غرورٌ محض وسفهٌ بحت ؛ فصرفوا في العبادات أعمارهم ، وقصروا على الطاعات ليلهم ونهارهم ».
(8) الوافي ، ج 4 ، ص 289 ، ح 1961 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 216 ، ح 20313 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 357 ، ذيل ح 4.
(9) فاطر (35) : 28.
(10) المائدة (5) : 44.
(11) الطلاق (65) : 2. وفي « ج » : + / « وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُ ».




