وَجَدْتُ (1) فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي : أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ؛ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَمْلِ (2) عَلَيَّ ، فَأَمْلَاهُ (3) عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : لَاوَاللهِ ، مَا أَسْأَلُهُ حَاجَةً (4) بَعْدَهَا. (5)
33 بَابُ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ
1599 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ أَبِيهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا كَانَ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ؟
قَالَ : « كَانَ فِيهَا الْأَعَاجِيبُ ، وَكَانَ (6) أَعْجَبَ مَا كَانَ (7) فِيهَا أَنْ قَالَ لِابْنِهِ : خَفِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خِيفَةً لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ لَعَذَّبَكَ ، وَارْجُ اللهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحِمَكَ (8) ».
__________________
(1) هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي « ب » والمطبوع والوسائل : « قد وجدت ».
(2) في « ز ، ض ، ف ، بر » : « أمْلي » على لغة من لا يحذف الياء في حالة الجزم ، أو بقلب اللام الثانية من « أمّل » ياءً. ويمكن قراءته بتشديد اللام بصيغة الأمر من أملّ.
(3) في « ز » : « فأملى ».
(4) في « ب ، ض » : + / « أبداً ».
(5) الوافي ، ج 4 ، ص 285 ، ح 1953 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 214 ، ذيل ح 20309 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 133 ، ح 8.
(6) في « ص » : « وقال ». وفي تحف العقول : + / « من ».
(7) في « ف » : / « كان ».
(8) في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 29 : « يدلّ على أنّه ينبغي أن يكون الخوف والرجاء كلاهما كاملين في النفس ، ولاتنافي بينهما ، فإنّ ملاحظة سعة رحمة الله وغنائه وجوده ولطفه على عباده سبب للرجاء ، والنظر إلى شدّة بأس الله وبطشه وما أوعد العاصين من عباده موجب للخوف ، مع أنّ أسباب الخوف ترجع إلى نقص العبد وتقصيره وسوء أعماله وقصوره عن الوصول إلى مراتب القرب والوصال وانهماكه فيما يوجب الخسران والوبال ، وأسباب الرجاء تؤول إلى لطف الله ورحمته وعفوه وغفرانه ووفور إحسانه ، وكلّ منهما في أعلى مدارج الكمال ».




