وَالسُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ ، فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَالسُّقْمِ (1)، فَيُصْلِحُ عَلَيْهِمْ (2) أَمْرَ دِينِهِمْ ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي ، فَيَقُومُ (3) مِنْ رُقَادِهِ وَلَذِيذِ وِسَادِهِ (4) ، فَيَتَهَجَّدُ (5) لِيَ (6) اللَّيَالِيَ (7) ، فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي ، فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ ؛ نَظَراً (8) مِنِّي لَهُ (9) ، وَإِبْقَاءً عَلَيْهِ ، فَيَنَامُ حَتّى يُصْبِحَ ، فَيَقُومُ وَهُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ ، زَارِئٌ (10) عَلَيْهَا ، وَلَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذلِكَ ، فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ (11) إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ ، فَيَأْتِيهِ مِنْ ذلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ ؛ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ ، وَرِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ ، حَتّى يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ ، وَجَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ ، فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذلِكَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ ، فَلَا يَتَّكِلِ (12) الْعَامِلُونَ (13) عَلى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا (14) لِثَوَابِي ؛ فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَأَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَفْنَوْا (15) أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ ، غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي (16)
__________________
السيّئة. و « المسكين » : هو الذي لا شيء له. وقيل : هو الذي له بعض الشيء. وقد تقع المسكنة على الضعف. النهاية ، ج 2 ، ص 385 ( سكن ).
(1) في البحار : + / « في أبدانهم ».
(2) في « ض ، بر » : « عليه ».
(3) في « ص » : « يقوم ».
(4) في « ف » : « وسادته ».
(5) في « ج » وحاشية « ب ، ز ، ص ، ف ، بس ، بف » والوسائل ، ح 234 والبحار وفقه الرضا : « فيجتهد ».
(6) في التوحيد : « في ».
(7) في « ب ، ز ، ص » : « بالليالي ».
(8) أي عطفاً منّي عليه ورحمة منّي له. تقول العرب : نظرتُ لك : أي عطفتُ عليك بما عندي. راجع : ترتيبكتاب العين ، ج 3 ، ص 1808 ( نظر ).
(9) في حاشية « بس » والبحار : « إليه ».
(10) في « ض » والبحار والتوحيد : « زارٍ » بقلب الهمزة ياءً ، ثمّ حذفها. وفي الوافي : « زارٍ عليها ، بالزاي أوّلاً والراءأخيراً ، أي عاتب ساخط غير راض ».
(11) في « ض » : / « من ذلك فيصيّره العجب ».
(12) في الوسائل ، ح 231 والكافي ، ح 1612 والأمالي : « لا يتّكل ».
(13) في « بر » والوسائل ، ح 231 : + / « لي ».
(14) في الأمالي : « يعملون بها ».
(15) في الوسائل ، ح 231 والبحار والكافي ، ح 1612 والأمالي : / « وأفنوا ».
(16) في الأمالي : / « عندي ».




