مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 780

الْمُؤْمِنُ الَّذِي تَخْرُجُ (1) طِينَتُهُ مِنْ طِينَةِ الْكَافِرِ ، وَالْمَيِّتُ الَّذِي يَخْرُجُ (2) مِنَ الْحَيِّ هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ طِينَةِ الْمُؤْمِنِ (3) ، فَالْحَيُّ : الْمُؤْمِنُ ، وَالْمَيِّتُ : الْكَافِرُ.

وَذلِكَ قَوْلُهُ (4) عَزَّ وَجَلَّ : ( أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ) (5) فَكَانَ مَوْتُهُ اخْتِلَاطَ طِينَتِهِ مَعَ طِينَةِ الْكَافِرِ ، وَكَانَ حَيَاتُهُ حِينَ فَرَّقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمَا بِكَلِمَتِهِ (6) ؛ كَذلِكَ (7) يُخْرِجُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمِيلَادِ مِنَ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا إِلَى النُّورِ ، وَيُخْرِجُ (8) الْكَافِرَ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَى النُّورِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ) (9) ». (10) ‌

2 بَابٌ آخَرُ مِنْهُ ، وَفِيهِ زِيَادَةُ وُقُوعِ التَّكْلِيفِ الْأَوَّلِ (11) ‌

1456 / 1. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(1) في « ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « يخرج ».

(2) في البحار : + / « هو ».

(3) في « ص » : / « فالحيّ إلى المؤمن ».

(4) في البحار : « قول الله ».

(5) الأنعام (6) : 122.

(6) في « بر » : « حكمته ». و « بكلمته » ، أي بأمره. وفي الوافي : « والمراد بالكلمة جبرئيل ؛ إذ هو القابض للقبضتين ».

(7) في « ج » : « فكذلك ». وفي « ض ، بس » : « فذلك ».

(8) في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ أي يخرج على بناء المجرّد المعلوم ، أو على بناء المجهول ».

(9) يس (36) : 70.

(10) الوافي ، ج 4 ، ص 32 ، ح 1649 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 87 ، ح 10.

(11) في شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 13 : « يفهم من الروايات أنّ التكليف الأوّل وهو ما وقع قبل التكليف في دارالدنيا بإرسال الرسل وإنزال الكتب متعدّد : الأوّل : كان في عالم الأرواح الصرفة. الثاني : كان وقت تخمير الطينة قبل خلق آدم منها. الثالث : كان بعد خلق آدم منها حين أخرجهم من صلبه وهم ذرّ يدبّون يميناً وشمالاً. وكلّ من أطاع في هذه التكاليف الثلاثة فهو يطيع في تكليف الدنيا ، وكلّ من عصى فيها فهو يعصي فيه. وهنا تكليف خامس يقع في القيامة ، وهو مختصّ بالأطفال والمجانين والشيوخ الذين أدركوا النبيّ وهم لايعقلون ،

الصفحة 15 من 780