مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 780

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الْمَكَارِمُ عَشْرٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ فَلْتَكُنْ ؛ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلَا تَكُونُ فِي وَلَدِهِ (1)، وَتَكُونُ فِي الْوَلَدِ وَلَا تَكُونُ فِي أَبِيهِ ، وَتَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلَا تَكُونُ فِي الْحُرِّ ».

قِيلَ : وَمَا هُنَّ؟

قَالَ : « صِدْقُ الْيَأْسِ (2) ، وَصِدْقُ اللِّسَانِ ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ ،

__________________

عطيّة ». والصواب ما أثبتناه ، فقد روى يزيد بن إسحاق عن الحسن بن عطيّة في كامل الزيارات ، ص 55 ، ح 3 ؛ وص 213 ، ح 10 ؛ وص 245 ، ح 3.

ثمّ إنّ هذا الخبر رواه الصدوق في الخصال ، ص 431 ، ح 11 ، والشيخ الطوسي في الأمالي ، ص 10 ، المجلس 1 ، ح 12 ، بسنديهما عن يزيد بن إسحاق عن الحسن بن عطيّة. وأمّا الأمالي للمفيد ، ص 226 ، المجلس 26 ، ح 4 ، فقد ورد الخبر فيه عن يزيد بن إسحاق عن الحسين بن عطيّة ، ولكنّ المذكور في حاشية الكتاب نقلاً من بعض النسخ هو « الحسن بن عطيّة ».

هذا ، ولم نجد رواية يزيد بن إسحاق عن الحسين بن عطيّة مع الفحص الأكيد في غير سند هذا الخبر.

(1) في « ج » : « الولد ».

(2) في « ص ، ف » وحاشية « ج ، بس » وشرح المازندراني والوافي والخصال والأمالي للمفيد والأمالي للطوسي ، ص 10 : « البأس ». وفي « بس ، بف » والجعفريّات والأمالي للطوسي ، ص 301 : « الناس ». وقال في الوافي : « اريد بصدق البأس موافقة خشوع ظاهره وإخباته لخشوع باطنه وإخباته ، لايرى التخشّع في الظاهر أكثر ممّا في باطنه ». وقال في شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 173 : « صدق البأس ، أي الخوف ، أو الخضوع ، أو الشدّة والفقر ، ومنه البائس الفقير ، أو القوّة. وصدق الخوف عن المعصية بأن يتركها ، ومن التقصير في العمل بأن يسعى في كماله ، ومن عدم الوصول إلى درجة الأبرار بأن يسعى في اكتساب الخيرات ... وصدق الخضوع بأن يخضع لله‌تعالى ، لا لغيره ... وصدق الفقر بأن يترك عن نفسه هواها ومتميّناتها وآمالها وإلاّ فهو ليس بفقير ، وصدق القوّة أن يصرفها في الطاعات فمن صرفها في المعاصي فهو ضعيف عاجز ».

ونقل العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ، ج 7 ، ص 344 عن بعض النسخ : « اليأس » وعن بعضها : « البأس » ، ثمّ قال : « فعلى الأوّل المراد به اليأس عمّا في أيدي الناس وقصر النظر على فضله تعالى ولطفه ، والمراد بصدقه عدم كونه بمحض الدعوى من غير ظهور آثاره ... وعلى الثاني المراد بالبأس إمّا الشجاعة والشدّة في الحرب وغيره ، أي الشجاعة الحسنة الصادقة في الجهاد في سبيل الله وإظهار الحقّ والنهي عن المنكر ، أو من البؤس والفقر ، كما قيل : أُريد بصدق البأس موافقة خشوع ظاهره وإخباته لخشوع باطنه وإخباته ، لايرى التخشّع في الظاهر أكثر ممّا في باطنه. انتهى ، وهو بعيد عن اللفظ ؛ إذ الظاهر حينئذٍ البؤس ، بالضمّ ، وهو خلاف المضبوط من الرسم » ، ثمّ نقل كلام المازندراني أيضاً وقال : « وفي أكثرها تكلّف مستغنى عنه ».

الصفحة 139 من 780