فِي الْجَنَّةِ ، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ (1) أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ.
فَقَالَ (2) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : عَبْدٌ نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ (3) ؛ أَبْصَرْتَ (4) ، فَاثْبُتْ.
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ لِي (5) أَنْ يَرْزُقَنِي (6) الشَّهَادَةَ مَعَكَ (7) ، فَقَالَ (8) : اللهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ أَيَّاماً حَتّى بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم سَرِيَّةً (9) ، فَبَعَثَهُ فِيهَا ، فَقَاتَلَ ، فَقُتِلَ تِسْعَةٌ (10) أَوْ ثَمَانِيَةٌ ، ثُمَّ قُتِلَ ». (11)
وَفِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ (12) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : « اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ ، وَكَانَ هُوَ (13) الْعَاشِرَ ». (14)
__________________
(1) « العواء » : الصياح ، وكأنّه بالذئب والكلب أخصّ. لسان العرب ، ج 15 ، ص 107 ( عوى ).
(2) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن والمعاني والجعفريّات. وفي المطبوع : + / « له ».
(3) في « ز » والمحاسن : + / « للإيمان ».
(4) في المحاسن : / « أبصرت ».
(5) في « ز » : + / « ربّي ».
(6) في « ف » : « أرزقني ».
(7) في المحاسن : / « معك ».
(8) في « ض » : « قال ».
(9) في حاشية « ج ، ض ، بر ، بس » والبحار : « بسريّة ».
(10) في المحاسن : « سبعة ».
(11) المحاسن ، ص 246 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 247 ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، مع اختلاف يسير. معاني الأخبار ، ص 187 ، ح 5 ، بسند آخر ، إلى قوله : « عبد نوّر الله قلبه أبصرت فاثبت » ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. الجعفريّات ، ص 76 ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 150 ، ح 1745 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 126 ، ح 98 ؛ وج 67 ، ص 287 ، ح 9.
(12) في « ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « ج » : « يزيد ».
ولم يُعهَد في رواتنا من يسمّى بالقاسم بن يزيد ، وما ورد في بعض الأسناد القليلة محرّفٌ من « القاسم بن بريد ». وهو القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ، روى كتابه فضالة بن أيّوب وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص 313 ، الرقم 857 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 13 ، ص 439 440 ، وص 450.
هذا ، وقد روى محمّد بن سنان عن القاسم بن بريد في طريق الشيخ الصدوق إلى القاسم ، فاحتمال وقوع التعليق في السند بأن يكون محمّد بن سنان راوياً عن القاسم بن بريد ، غير منفيّ. راجع : الفقيه ، ج 4 ، ص 516.
(13) في « بس ، بف » : / « هو ».
(14) الوافي ، ج 4 ، ص 151 ، ح 1746 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 126 ، ذيل ح 98 ؛ وج 67 ، ص 287 ، ذيل ح 9.




