فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ (1) غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ ، وَكَانَ هُوَ الْعَاشِرَ (2) ». (3)
1553 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ (4) بْنِ سِنَانٍ (5) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ (6)؟
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ (7) ، مُؤْمِنٌ (8) حَقّاً.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ ، فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ؟
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، فَأَسْهَرَتْ (9) لَيْلِي ، وَأَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي ، وَكَأَنِّي (10) أَنْظُرُ إِلى عَرْشِ رَبِّي وَ (11) قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ
__________________
(1) في « ف » : « أخصّ ».
(2) في « بر » : + / « رحمه الله ».
(3) المحاسن ، ص 250 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 265 ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 148 ، ح 1744 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 159 ، ح 17.
(4) في « ف » : / « عن محمّد ». ولا يخفى ما فيها من وقوع التحريف بجواز النظر من « محمّد » في « أحمد بنمحمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن سنان ».
(5) في الوافي : + / « عن عبدالله بن سنان » وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن سنان كتب عبدالله بن مسكان ، وتوسّط [ عبدالله ] بن مسكان بين [ محمّد ] بن سنان وبين أبي بصير في أسناد عديدة. ولم نجد في شيءٍ من الأسناد توسّط عبدالله بن سنان بين محمّد بن سنان وشيخه ابن مسكان. راجع : رجال النجاشي ، ص 214 ، الرقم 559 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 1 ، ص 499 501 ؛ ج 1 ، ص 499 501 ؛ ج 23 ، ص 286 289.
وأمّا احتمال عطف عبدالله بن مسكان على عبدالله بن سنان ، فضعيف جدّاً ؛ لعدم توسّط عبدالله بن سنان بين محمّد بن سنان وبين أبي بصير في الأسناد.
(6) في البحار : + / « النعماني ».
(7) في المحاسن : + / « أصبحت ».
(8) في « ف » : « مؤمناً ».
(9) في « د ، ف » : « فأسهرتُ » بصيغة التكلّم. وكذا « أظمأتُ ». وفي مرآة العقول : « فأسهرت ليلي ، على صيغة الغيبةبإرجاع الضمير إلى النفس ، أو على صيغة التكلّم. وكذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين ».
(10) في الوافي : « فكأنّي ».
(11) في « ب ، ز ، بس ، بف » : / « و ».




