مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 780

فَذلِكَ الْحَقُّ سَبِيلُهُ الْهُدى ، وَمَأْثُرَتُهُ (1) الْمَجْدُ ، وَصِفَتُهُ الْحُسْنى ؛ فَهُوَ أَبْلَجُ (2) الْمِنْهَاجِ (3) ، مُشْرِقُ (4) الْمَنَارِ ، ذَاكِي (5) الْمِصْبَاحِ ، رَفِيعُ الْغَايَةِ ، يَسِيرُ (6) الْمِضْمَارِ (7) ، جَامِعُ الْحَلْبَةِ (8) ، سَرِيعُ السَّبْقَةِ (9) ، أَلِيمُ النَّقِمَةِ ، كَامِلُ (10) الْعُدَّةِ ، كَرِيمُ الْفُرْسَانِ ؛ فَالْإِيمَانُ (11) مِنْهَاجُهُ ، وَالصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ ، وَالْفِقْهُ (12) مَصَابِيحُهُ ، وَالدُّنْيَا مِضْمَارُهُ ، وَالْمَوْتُ غَايَتُهُ ، وَالْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ (13) ، وَالْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ ، وَالنَّارُ نَقِمَتُهُ ، وَالتَّقْوى عُدَّتُهُ ، وَالْمُحْسِنُونَ (14) فُرْسَانُهُ.

فَبِالْإِيمَانِ (15) يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ ، وَبِالصَّالِحَاتِ (16) يُعْمَرُ الْفِقْهُ ، وَبِالْفِقْهِ يُرْهَبُ‌

__________________

(1) « المأثرة » : المكرمة. ومآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها ، أي تروى وتذكر. ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 66 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 22 ( أثر ).

(2) في « ج ، ز ، ف » وحاشية « ص » : « أبلغ ». وفي « ص » : « أبلح ». وبلج الصُبُح بُلوجاً : أسفر وأنار ، ومنه قيل : بلج الحقّ إذا وضح وظهر. وأبلج ، بالألف كذلك. المصباح المنير ، ص 60 ( بلج ).

(3) في « ص » : « المناهج ».

(4) في « بر ، بف » : « مشرف » بالفاء.

(5) ذكت النارُ ذُكوّاً وذكاً وذكاءً ، واستذكت : اشتدّ لَهَبُها ، وهي ذكيّة. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1686 ( ذكو ).

(6) في شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : بشير ، بالشين المعجمة ، فكأنّها تبشّر للسابق بما عند الله تعالى ».

(7) « المضمار » : الموضع الذي تضمّر فيه الخَيل ، ويكون وقتاً للأيّام التي تُضَمَّر فيها. والمُضمِّر : الذي يُضمِّر خيله لغزو أو سباق. وتضمير الخيل : هو أن يظاهَر عليها بالعلف حتّى تسمن ، ثمّ لا تعلف إلاّقوتاً لتخفّ. النهاية ، ج 3 ، ص 99 ( ضمر ). قال المازندراني : « مضمار الإسلام الدنيا ، وهي يسير قليل يسهل السبق فيها إلى الله تعالى » ، وقال المجلسي : « ... المراد بقوله : يسير المضمار ، قلّة مدّته وسرعة ظهور السبق وعدمه ، أو سهولة قطعه وعدم وعورته ، أو سهولة التضمير فيه وعدم صعوبته لقصر المدّة ، وتهيّؤ الأسباب من الله تعالى ». راجع : شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 153 ؛ مرآة العقول ، ج 7 ، ص 308.

(8) في « ب ، ز ، بر ، بف » : « الحلية ». وفي « ص ، ف » : « حليته ». و « الحَلْبَة » : خيلٌ تُجمع للسباق من كلّ أوب. لسان‌العرب ، ج 1 ، ص 328 ( حلب ).

(9) يجوز فيه الضمّ أيضاً ، كما احتمله المجلسي في مرآة العقول.

(10) في الغارات : « قديم ».

(11) في « ض » : « والإيمان ».

(12) في الغارات : « والعفّة ».

(13) في « بر ، بف » : « حليته ».

(14) في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « والمؤمنون ».

(15) في الغارات : « فبالإسلام ».

(16) في « ز » : « والصالحات ».

الصفحة 125 من 780