مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 780

( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (1)، وَالْتَمِسُوا (2) الْبُيُوتَ الَّتِي ( أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) (3) ؛ فَإِنَّهُ قَدْ خَبَّرَكُمْ (4) أَنَّهُمْ ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ) (5)

إِنَّ اللهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ (6) لِأَمْرِهِ ، ثُمَّ (7) اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ لِذلِكَ (8) فِي نُذُرِهِ ، فَقَالَ : ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ) (9) تَاهَ مَنْ جَهِلَ ، وَاهْتَدى مَنْ أَبْصَرَ وَعَقَلَ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ (10) الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) (11) وَكَيْفَ (12) يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ (13)؟ وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ (14)؟ اتَّبِعُوا (15) ‌

__________________

(1) الأعراف (7) : 31.

(2) في « ف » : « وأتوا ».

(3) اقتباس من الآية 36 من سورة النور (24) : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ).

(4) في الكافي ، ح 474 : « أخبركم » بدل « قد خبّركم ».

(5) النور (24) : 37. وفي الوافي : « واوِّلَ الزينة بمعرفة الإمام ، والمسجد بمطلق العبادة ، والبيوت ببيوت أهل العصمة سلام الله عليهم ، والرجال بهم عليهم السّلام. والمراد بعدم إلهائهم البيع والتجارة عن الذكر أنّهم يجمعون بين ذين وذا ، لا أنّهم يتركونها رأساً ، كما ورد النصّ عليه في خبر آخر ».

(6) في « ف » : « الرسول ».

(7) في « ف » : « و ».

(8) في الكافي ، ح 474 : « بذلك ».

(9) فاطر (35) : 24.

(10) « القلب » : هو الفؤاد. وقيل : هو أخصّ منه. وقيل : هما سواء. والجمع : قلوب. وعن بعض أهل التحقيق : إنّ‌القلب يطلق على معنيين : أحدهما : اللحم الصنوبري الشكل المُودع في الجانب الأيسر من الصدر ، وهو لحم مخصوص ، وفي باطنه تجويف وفي ذلك التجويف دم أسود ، وهو منبع الروح ومعدنه. وهذا المعنى من القلب موجود للبهائم ، بل للميّت. والمعنى الثاني : لطيفة ربّانيّة روحانيّة لها بهذا القلب تعلّق ، وتلك اللطيفة هي المعبّر عنها بالقلب تارة ، وبالنفس اخرى ، وبالروح اخرى ، وبالإنسان أيضاً. وهو المُدْرِك العالِمُ العارف ، وهو المخاطب والمطالب والمُعاقَب. وله علاقة مع القلب الجسماني ، وقد تحيّر أكثر الخلق في إدراك وجه علاقته. مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 147 ( قلب ).

(11) الحجّ (22) : 46.

(12) في « ف » : « فكيف ».

(13) في « بر ، بف » : « لا يبصر ».

(14) في « بس » والكافي ، ح 474 : « لم يتدبّر ».

(15) في كمال الدين : + / « قول ».

الصفحة 120 من 780