مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 780

بِشُرُوطِهِ (1) وَاسْتَكْمَلَ (2) مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ ، نَالَ مَا (3) عِنْدَهُ وَاسْتَكْمَلَ وَعْدَهُ (4)

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ (5) الْهُدى ، وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ (6) ، وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ ، فَقَالَ : ( وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) (7) وَقَالَ : ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (8) فَمَنِ اتَّقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ ، لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، فَاتَ (9) قَوْمٌ وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا ، وَظَنُّوا (10) أَنَّهُمْ آمَنُوا ، وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُونَ ؛ إِنَّهُ مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدى ، وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ (11) الرَّدى.

وَصَلَ اللهُ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ (12) ؛ فَمَنْ (13) تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، لَمْ يُطِعِ اللهَ وَلَا رَسُولَهُ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ (14) مِنْ عِنْدِ اللهِ (15) ،

__________________

(1) في « ص ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح 474 : « بشرطه ».

(2) في الكافي ، ح 474 : « واستعمل ».

(3) في البحار : « ممّا ».

(4) في الكافي ، ح 474 : « ما وعده ».

(5) هكذا في « ب ، ج ، ز ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » وشرح المازندراني والوافي والبحار والكافي‌ح 474. وفي سائر النسخ والمطبوع : « بطريق ».

(6) في الوافي : « كنّى بالمنار عن الأئمّة عليهم السّلام فإنّها صيغة جمع ، وبتقوى الله فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام والاقتداء به ، وبإتيان البيوت من أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام » و « المنار » : جمع منارة ، وهي العلامة تجعل بين الحدّين ، ومَنار الحرم : أعلامه التي ضربها إبراهيم الخليل على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام على أنظار الحرم ونواحيه ، وبها تعرف حدود الحرم من حدود الحلّ ، والميم زائدة. النهاية ، ج 5 ، ص 127 ( نور ).

(7) طه (20) : 82.

(8) المائدة (5) : 27.

(9) في « ص » ومرآة العقول : « مات ». وقال في المرآة : « فيما مضى : فات قوم ، وهو أظهر ، أي فاتوا عنّا ولم‌يبايعونا ، أو ماتوا. فالثاني تأكيد ».

(10) في « ج ، ض ، ف » والبحار : « فظنّوا ».

(11) في « ب » : « طرائق ».

(12) إشارة إلى الآية 59 من سورة النساء (4) : « يأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ ».

(13) في « ص » : « ومن ».

(14) في الكافي ، ح 474 : « بما أنزل ».

(15) في « ب » : « بما نزّل الله من عنده ». وفي « ف » : « بما نزّل من عند الله » ، بالتشديد.

الصفحة 119 من 780