عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (1)، صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ ، شَكُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ ، قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللهُ ، لَايَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ ، وَلَا يَتَحَامَلُ (2) لِلْأَصْدِقَاءِ (3) ، بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْحِلْمَ وَزِيرُهُ ، وَالْعَقْلَ (4) أَمِيرُ جُنُودِهِ ، وَالرِّفْقَ أَخُوهُ ، وَالْبِرَّ (5) وَالِدُهُ ». (6)
1540 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ عليهما السّلام (7) ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : الْإِيمَانُ (8) لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ (9) : التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ ، وَتَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللهِ ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ
__________________
شكّ عند الفتن التي تصير سبباً لشكّ الناس وكفرهم ». المفردات للراغب ، ص 880 ( وقر ).
(1) « الهزاهز » : الفتن يهتزّ فيها الناس. المصباح المنير ، ص 637 ( هزز ).
(2) تحامل في الأمر ، وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لا يطيق. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1306 ( حمل ). وتحامل عليه : أي مال. الصحاح ، ج 4 ، ص 1677 ( حمل ). والمعنى على الأوّل : أنّه لا يتحمّل الوزر لأجل الأصدقاء ، أو لا يتكلّف لهم. وقيل غير ذلك. وعلى الأخير يكون المعنى : لا يميل على الناس لأجلهم ، كأن يشهد لهم بالزور ، أو يكتم الشهادة لرعايتهم ، أو يسعى لهم في حرام. راجع : شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 140 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 158 ؛ مرآة العقول ، ج 7 ، ص 292.
(3) في « بر » : + / « و ». وفي تحف العقول : « لا يتحمّل الأصدقاء ».
(4) في الوافي والكافي ، ح 2281 والأمالي والخصال وتحف العقول : « الصبر ».
(5) في الكافي ، ح 2281 والأمالي والخصال وتحف العقول : « اللين ». وفي الوافي : « البرّ خ ل اللين ».
(6) الأمالي للصدوق ، ص 592 ، المجلس 86 ، ح 17 ؛ والخصال ، ص 406 ، باب الثمانية ، ح 1 ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى [ في الأمالي : / « بن عيسى ] ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبدالله بن غالب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح 2281 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبدالله بن غالب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. وفي الفقيه ، ج 4 ، ص 352 ، ضمن الحديث الطويل 5762 ؛ والخصال ، ص 406 ، باب الثمانية ، ح 2 ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى قوله : « والناس منه في راحة » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 158 ، ح 1748 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 185 ، ح 20235 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 268 ، ح 1.
(7) في الكافي ، ح 1564 والوسائل : / « عن أبيه عليهما السّلام ».
(8) في الوسائل : « الإسلام ».
(9) في الكافي ح 1564 : « أربعة أركان ».




