عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ ، فَجَعَلَ لَهُ (1) عَرْصَةً (2) ، وَجَعَلَ لَهُ نُوراً ، وَجَعَلَ لَهُ حِصْناً ، وَجَعَلَ لَهُ نَاصِراً ؛ فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ ، وَأَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ ، وَأَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ ، وَأَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي وَشِيعَتُنَا ؛ فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَشِيعَتَهُمْ وَأَنْصَارَهُمْ ؛ فَإِنَّهُ (3) لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَنَسَبَنِي (4) جَبْرَئِيلُ عليه السّلام لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، اسْتَوْدَعَ اللهُ حُبِّي وَحُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَشِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ ، فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَنَسَبَنِي لِأَهْلِ (5) الْأَرْضِ ، فَاسْتَوْدَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حُبِّي وَحُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَشِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي ، فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي (6) إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ (7) مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عُمُرَهُ أَيَّامَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَشِيعَتِي (8) ، مَا فَرَّجَ (9) اللهُ صَدْرَهُ إِلاَّ عَنِ النِّفَاقِ (10) ». (11)
__________________
(1) في « ف » : « فجعله ».
(2) « العَرْصَة » : كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناءٌ. والجمع : العِراص والعَرَصات. الصحاح ، ج 3 ، ص 1044 ( عرص ).
(3) في حاشية « ج » : « فإنّي ».
(4) في مرآة العقول : « فنسبني ، أي ذكرني أو وصفني وذكر نبوّتي ومناقبي. وأمّا ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه وفي أهل بيته ويقرؤها الناس إلى يوم القيامة ، أو ذكر فضله ونادى به بحيث سمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء كنداء إبراهيم عليه السّلام بالحجّ. وقيل : لمّا وجبت الصلوات الخمس في المعراج ، فلمّا هبط عليه السّلام علّمها الناس ، وكان من أفعالها الصلاة على محمّد وآله في التشهّد ؛ فدلّهم بذلك على أنّهم أفضل الخلق ؛ لأنّه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليه أوجب. والأوّل أظهر ». وقيل غير ذلك. وللمزيد راجع : شرح المازندراني.
(5) هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني. وفي سائر النسخ والمطبوع : « إلى أهل ».
(6) في « د ، بس » : / « في أهل بيتي ».
(7) في « ض ، بس » : « رجلاً ».
(8) في « ب » وحاشية « بف » : « وشيعتهم ».
(9) في « ف » : « فرح ». وفي حاشية « ف » : « شرح ».
(10) في « د ، ز ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « نفاق ».
(11) الوافي ، ج 4 ، ص 142 ، ح 1734 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 184 ، ح 20233 ، إلى قوله : « وأمّا أنصاره فأنا




