حَتّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلى مَنْزِلِهِ (1)، فَقَالَ لَهُ (2) : إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ ، قَالَ : فَمَكَثَ حَتّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ تَفَرَّقَا.
فَلَمَّا كَانَ سُحَيْراً (3) غَدَا عَلَيْهِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ هذَا؟ قَالَ (4) : أَنَا فُلَانٌ ، قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ (5)؟ قَالَ : تَوَضَّأْ ، وَالْبَسْ (6) ثَوْبَيْكَ ، وَاخْرُجْ بِنَا (7) ، فَصَلِّ ، قَالَ : اطْلُبْ لِهذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي ، وَأَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ ».
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ (8) أَخْرَجَهُ مِنْهُ » أَوْ قَالَ : « أَدْخَلَهُ مِنْ (9) مِثْلِ (10) ذِهْ (11) ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هذَا ». (12)
21 بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
1532 / 1. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ (13) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ شِهَابٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى
__________________
(1) في « ب » : + / « قال ».
(2) في « ب » : / « له ».
(3) اتّفقت النسخ على نصب « سحيراً » فهو خبر « كان » واسمه راجع إلى الزمان. ويجوز رفعه وكون « كان » تامّة.
(4) في البحار : « فقال ».
(5) في « ض » : / « قال : وما حاجتك ».
(6) في « ف » : « وألبسك ».
(7) في « ز ، بر ، بس » والوسائل : / « بنا ».
(8) في « ص ، ف » : + / « و ». وفي مرآة العقول : « أدخله في شيء » أي من الإسلام صار سبباً لخروجه من الإسلامرأساً. أو المراد بالشيء الكفر ، أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه. « أو قال : أدخله في مثل هذا » أي العمل الشديد. « وأخرجه من مثل هذا » أي هذا الدين القويم.
(9) في « د » وحاشية « بف » والمرآة والبحار : « في ».
(10) في « ج » : « مثله ».
(11) في « ب ، د ، بر ، بف » والوافي والمرآة : « هذا ». وفي « ف » : « هذه ».
(12) الوافي ، ج 4 ، ص 130 ، ح 1723 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 160 ، ح 21242 ، من قوله : « ثمّ جرى ذكر قوم ، فقلت : جعلت فداك ، إنّا نبرأ منهم » ؛ البحار ، ج 69 ، ص 161 ، ح 2.
(13) في « ز ، ص » : « أحمد بن عمير ». وفي « ف » : « أحمد عن ابن أبي عمير ».




