مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 780

فَقَالَ : « قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) (1) وَ (2) قَالَ : ( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (3) وَ (4) قَالَ : ( وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) (5) فَبَدَأَ (6) بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ عَلى دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ ، ثُمَّ ثَنّى بِالْأَنْصَارِ ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، فَوَضَعَ كُلَّ قَوْمٍ عَلى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ.

ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَضَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، فَقَالَ (7) عَزَّ وَجَلَّ : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ ) ( فوق بعض (8) ) ( دَرَجاتٍ ) (9) إِلى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَالَ : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) (10) وَقَالَ : ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) (11) وَقَالَ : ( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ ) (12) وَقَالَ : ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) (13) وَقَالَ : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ ) (14) وَقَالَ : ( وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ) (15) وَقَالَ : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ

__________________

(1) الحديد (57) : 21.

(2) في « ف » : / « و ».

(3) الواقعة (56) : 10 11.

(4) في « ج ، ص ، ف ، بر » والبحار ، ج 22 : / « و ».

(5) التوبة (9) : 100.

(6) في « ج » : « بدا ».

(7) في « ص » : « وقال ». وفي حاشية « ز » : + / « الله ».

(8) في مرآة العقول : « وفى المصاحف : ( وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) وليس فيها « فوق بعض » فالزيادة إمّا من الرواة أوالنسّاخ ، أو منه عليه السّلام زاده للبيان والتفسير ، وهذه الزيادة مذكورة في سورة الزخرف [ (43) : 32 ] ، حيث قال : ( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) فيحتمل أن يكون الزيادة للإشارة إلى الآيتين ».

(9) البقرة (2) : 253.

(10) الإسراء (17) : 55.

(11) الإسراء (17) : 21.

(12) آل عمران (3) : 163.

(13) هود (11) : 3.

(14) التوبة (9) : 20.

(15) النساء (4) : 95 96.

الصفحة 103 من 780