فَقَالَ : « قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) (1) وَ (2) قَالَ : ( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (3) وَ (4) قَالَ : ( وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) (5) فَبَدَأَ (6) بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ عَلى دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ ، ثُمَّ ثَنّى بِالْأَنْصَارِ ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، فَوَضَعَ كُلَّ قَوْمٍ عَلى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَضَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، فَقَالَ (7) عَزَّ وَجَلَّ : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ ) ( فوق بعض (8) ) ( دَرَجاتٍ ) (9) إِلى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَالَ : ( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) (10) وَقَالَ : ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) (11) وَقَالَ : ( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ ) (12) وَقَالَ : ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) (13) وَقَالَ : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ ) (14) وَقَالَ : ( وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ) (15) وَقَالَ : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
__________________
(1) الحديد (57) : 21.
(2) في « ف » : / « و ».
(3) الواقعة (56) : 10 11.
(4) في « ج ، ص ، ف ، بر » والبحار ، ج 22 : / « و ».
(5) التوبة (9) : 100.
(6) في « ج » : « بدا ».
(7) في « ص » : « وقال ». وفي حاشية « ز » : + / « الله ».
(8) في مرآة العقول : « وفى المصاحف : ( وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) وليس فيها « فوق بعض » فالزيادة إمّا من الرواة أوالنسّاخ ، أو منه عليه السّلام زاده للبيان والتفسير ، وهذه الزيادة مذكورة في سورة الزخرف [ (43) : 32 ] ، حيث قال : ( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) فيحتمل أن يكون الزيادة للإشارة إلى الآيتين ».
(9) البقرة (2) : 253.
(10) الإسراء (17) : 55.
(11) الإسراء (17) : 21.
(12) آل عمران (3) : 163.
(13) هود (11) : 3.
(14) التوبة (9) : 20.
(15) النساء (4) : 95 96.




