مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 780

الْمُرْجِئَةِ (1) فِي الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا ، وَيَقُولُونَ : كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ عِنْدَنَا هُوَ الْكَافِرُ عِنْدَ اللهِ ، فَكَذلِكَ نَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَقَرَّ بِإِيمَانِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنٌ فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! وَكَيْفَ (2) يَسْتَوِي هذَانِ؟! وَالْكُفْرُ إِقْرَارٌ مِنَ الْعَبْدِ ، فَلَا يُكَلَّفُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِبَيِّنَةٍ ، وَالْإِيمَانُ دَعْوًى لَايَجُوزُ (3) إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ ، وَبَيِّنَتُهُ عَمَلُهُ وَنِيَّتُهُ ، فَإِذَا اتَّفَقَا فَالْعَبْدُ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنٌ ، وَالْكُفْرُ مَوْجُودٌ بِكُلِّ جِهَةٍ مِنْ هذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ : مِنْ نِيَّةٍ ، أَوْ قَوْلٍ ، أَوْ عَمَلٍ ، وَالْأَحْكَامُ تَجْرِي عَلَى الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْإِيمَانِ ، وَيَجْرِي (4) عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ كَافِرٌ ، وَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَجْرى عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْمُؤْمِنِينَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ (5) ». (6) ‌

19 بَابُ السَّبْقِ إِلَى الْإِيمَانِ‌

1529 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لِلْإِيمَانِ (7) دَرَجَاتٍ وَمَنَازِلَ‌

__________________

(1) اختُلف في المرجئة. فقيل : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع‌الكفر طاعة. وعن ابن قتيبة أنّه قال : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل. وقال بعض أهل المعرفة بالملل : إنّ المرجئة هم الفرقة الجبريّة الذين يقولون : إنّ العبد لا فعل له. مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 177 ( رجأ ).

(2) في « ص » : « فكيف ».

(3) في « د ، بس » والبحار : « لاتجوز ». وفي « ب ، ض ، بف » بالتاء والياء معاً.

(4) في « د ، ز ، ف » : « وتجري ».

(5) في « ز » : + / « والحمد لله‌وحده ، وصلّى الله على خير خلقه الطيّبين الطاهرين. اللهمّ تمّم تمامه بالخير والظفر ، والعافية والسلامة ، إنّك على كلّ شي‌ء قدير. ويتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ».

(6) الوافي ، ج 4 ، ص 81 ، ح 1685 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 297 ، ح 55.

(7) في « د ، بر » : « الإيمان ».

الصفحة 101 من 780