الْجَوَارِحُ وَلَا تَصْدُرُ إِلاَّ عَنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ ، وَمِنْهَا يَدَاهُ اللَّتَانِ يَبْطِشُ بِهِمَا ، وَرِجْلَاهُ اللَّتَانِ يَمْشِي بِهِمَا ، وَفَرْجُهُ الَّذِي الْبَاهُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَلِسَانُهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ الْكِتَابُ (1)، وَيَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهَا ، وَعَيْنَاهُ اللَّتَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا ، وَأُذُنَاهُ اللَّتَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا.
وَفَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ ، وَفَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ ، وَفَرَضَ عَلَى الْعَيْنَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ ، وَفَرَضَ عَلَى السَّمْعِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ ، وَفَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ ، وَفَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ ، وَفَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ.
فَأَمَّا (2) مَا فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَالْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ وَالتَّصْدِيقُ وَالتَّسْلِيمُ وَالْعَقْدُ وَالرِّضَا بِأَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ (3) ، أَحَداً صَمَداً (4) ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ». (5)
1528 / 8. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ (6) بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ (7) وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ
__________________
والأصحّ : لا ترد ، كما في بعض النسخ هنا أيضاً ». وهو الذي مرّ في الحديث الأوّل.
(1) في شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 116 : « قراءة الكتاب بضمّ الكاف وشدّ التاء وإرادة الحفظة بعيدة ». وفي مرآةالعقول ، ج 7 ، ص 247 : « قوله : ينطق به الكتاب ، يظهر ممّا مرّ أنّه سقط هنا نحو من سطرين من « ينطق به » إلى « ينطق به » أي في ضمن الحديث الأوّل من هذا الباب . ويمكن أن يتكلّف في تصحيح ما في النسخ بأن يقال : من عمل اللسان أنّ ما يكتب في الكتب بصير متلفّظاً به ، فكأنّ الكتاب ينطق بسبب اللسان ... ويشهد على بناء المفعول ».
(2) في « ص » : « وأمّا ».
(3) في « ب ، بس » : + / « إلهاً واحداً ».
(4) في « ج ، د ، ص ، ف » : « أحد صمد ».
(5) هذا الحديث مذكور في صدر الباب مع اختلاف في السند وتغيير يسير في المتن وحذف في الآخر. راجع الحديث الأوّل من هذا الباب ومصادره. الوافي ، ج 4 ، ص 120 ، ح 1717.
(6) في « ز » : « منصور ».
(7) في مرآة العقول : « ومفعول « يقول » قوله : سبحان الله ، إلى آخر الكلام. وإعادة « فقال » للتأكيد ؛ لطول الفصل ».




