قَالَ : قُلْتُ : ومَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؛ فَقَدْ أَقْلَقَنِي (1) مَا ذَكَرْتَ (2)؟
فَقَالَ : « أَصِيرُ إِلَى الطَّاغِيَةِ (3) ، أَمَا إِنَّهُ لَايَبْدَأُنِي (4) مِنْهُ سُوءٌ (5) ومِنَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ (6) ».
قَالَ : قُلْتُ : ومَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ (7)؟
قَالَ : « يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ ، ويَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ».
قَالَ : قُلْتُ : ومَا ذَاكَ (8) جُعِلْتُ فِدَاكَ (9)؟
قَالَ : « مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هذَا حَقَّهُ ، وجَحَدَ (10) إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي ، كَانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السّلام حَقَّهُ ، وجَحَدَهُ إِمَامَتَهُ بَعْدَ (11) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
قَالَ : قُلْتُ : واللهِ ، لَئِنْ مَدَّ اللهُ لِي فِي الْعُمُرِ ، لَأُسَلِّمَنَّ لَهُ حَقَّهُ ، ولَأُقِرَّنَّ لَهُ (12) بِإِمَامَتِهِ.
__________________
(1) « أقلقني » ، أي أزعجني وأدهشني. يقال : قلق قلقاً ، أي اضطرب. وأقلقه الهمّ وغيره : أزعجه. راجع : المصباح المنير ، ص 514 ( قلق ).
(2) في الإرشاد والغيبة : « جعلني الله فداك فقد أقلقتني » بدل « جعلت فداك فقد أقلقني ما ذكرت ».
(3) في حاشية « ج » : « الطاغية هذه ». وفي الإرشاد والغيبة : « إلى هذه الطاغية ». وفي الوافي : « كأنّه أراد به من كان خليفة قبل هارون وقبل الذي قبله ؛ إذ ناله السوء من قِبل هارون. وقد وقع التصريح بأنّه المهديّ في حديث أبي خالد الزبالي [ المذكور في الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ح 1291. وفيه « الزبالي » بدل « الزابلي » ] ».
(4) في « بر » : « لا يبتدئني ». وفي مرآة العقول : « ثمّ إنّه في أكثر النسخ : يبداني ، بالنون ، أي لا يصل إليّ منه ابتداءً سوء. وفي بعض النسخ بالباء ، فيقرأ : يُبدأ على بناء المجهول. والظرف نائب مناب الفاعل. يقال : بدأه وأبدأ ، إذا فعله ابتداءً. وقيل : هو من البدوّ بمعنى الظهور ، وهو بعيد ». وفي الإرشاد : « ينداني » ، أي لايعيبني.
(5) في حاشية « ف » : « بسوء ».
(6) في الإرشاد : « ولا من الذي يكون من بعده ».
(7) في الإرشاد والغيبة : « جعلني الله فداك ».
(8) في « ض » والغيبة : « ذلك ».
(9) في الإرشاد والغيبة : « جعلني الله فداك ».
(10) في « ب ، ج ، ف ، ه ، بس ، بف » والوافي والإرشاد والغيبة : « جحده ».
(11) في « ب » : « من بعد ».
(12) في « ف » والإرشاد والغيبة : « له ».




