فَاجْزِنِي (1) بِهِ خَيْراً ، وإِنْ كُنْتُ عَلى غَيْرِ ذلِكَ ، فَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ، فَاجْزِنِي (2) بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ ، إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً ، وإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً ؛ اللهُمَّ أَصْلِحْهُمْ ، وأَصْلِحْ لَهُمْ ، واخْسَأْ (3) عَنَّا وعَنْهُمُ (4) الشَّيْطَانَ (5) ، وأَعِنْهُمْ عَلى طَاعَتِكَ ، وو فِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ ؛ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ ، جَاهِدٌ (6) عَلى صَلَاحِكُمْ ، واللهُ عَلى مَا نَقُولُ وكِيلٌ ».
فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا أَعْرَفَنِي (7) بِلِسَانِكَ! ولَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ (8) عِنْدِي طِينٌ. فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلى هذَا ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ. (9)
832 / 16. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السّلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وعَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ (10) : « يَا مُحَمَّدُ ، أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ (11) فِي هذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ ، فَلَا تَجْزَعْ لِذلِكَ ».
__________________
(1) في « ب » : « فاجرني ».
(2) في « ب » : « فاجرني ».
(3) في « ه » : « واخس ». وقوله : « اخْسَأْ » ، أي اطرُدْ وأبْعِدْ. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 31 ( خسأ ).
(4) في « حاشية « ج » والبحار : + « شرّ ».
(5) في « ج » : « الشياطين ».
(6) في « بح » : « فجاهد ».
(7) في شرح المازندراني : « قوله : ما أعرفني بلسانك ، صيغة التعجّب ، ويحتمل أن يكون « ما » نافية ، والفاعلمحذوف ، أي ما أعرفني شيء بلسانك ».
(8) « المِسْحاة » : آلة كالمِجْرَفَة إلاّ أنّها من حديد ، من سَحَوْتُ الطين عن وجه الأرض ، إذا جَرَفْتَهُ ، أي قشرته وأزلته. وهذا مثل يقال لمن لا يؤثّر كلامه أو حيلته في غيره. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2373 ( سحا ).
(9) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 1 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 366 ، ح 845 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 224 ، ح 17.
(10) في « بر » والإرشاد والغيبة : « وقال ».
(11) في الوافي : « ستكون ».




