مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 733

فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : واللهِ ، مَا هُوَ كَذلِكَ ، ومَا جَعَلَ (1) اللهُ لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا ، وَلكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وإِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لَايُسَوِّغُهُ اللهُ إِيَّاهُ ، ولَا إِيَّاكَ (2) ، وإِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ (3) بِالْكُوفَةِ ، ولَئِنْ سَلِمْتُ لَأُغْصِصَنَّهُ (4) بِرِيقِهِ وأَنْتَ مَعَهُ.

فَقَالَ عَلِيٌّ (5) عليه السّلام : « لَا حَوْلَ ولَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (6) ، أَمَّا إِنِّي يَا إِخْوَتِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ (7) ، اللهُ يَعْلَمُ ؛ اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلَاحَهُمْ ، وأَنِّي بَارٌّ بِهِمْ ، واصِلٌ لَهُمْ ، رَفِيقٌ (8) عَلَيْهِمْ ، أُعْنى (9) بِأُمُورِهِمْ لَيْلاً ونَهَاراً ،

__________________

وفي حاشية « ج » : « شتّيته ». وقوله : « سَيَّبْتُهُ » ، أي أعطيته ، من السَيْب بمعنى العطاء. أو تركته وأطلقته ، من سيّبتُ الدابّةَ ، أي تركتها تَسيبُ وتجري حيث شاءت ، من السَيْب بمعني الجَرْي. وفي شرح المازندراني : « في بعض النسخ : وقد سبلته ؛ يعني جعلته في سبل الخير وصرفته فيها ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « في بعض النسخ : شتّتته ، أي فرّقته ، وفي بعض النسخ : شتّيته ، بقلب الثاني من المضاعف ياء ». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 150 ( سيب ).

(1) في « ب » : « ولا جعل ».

(2) في « ف » والوافي : + « فقال العبّاس ».

(3) « السابِريُّ » : ضرب من الثياب رقيق يُعمل بسابُور موضع بفارس. والسابِريّ أيضاً : ضرب من التمر. يقال : أجود تمر بالكوفة النِرسيان والسابِريّ. ضبطه المجلسي بضمّ الباء. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 676 ؛ المغرب ، ص 215 ( سبر ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 370.

(4) في « ف ، بر ، بف » والوافي : « لأغصصتُه » على صيغة المتكلّم من الماضي. ويجوز في الكلمة قراءة « لُاغِصَّنّه ». وفي الشروح : « لُاغْصِصَنَّهُ » ، من غَصَصْتُ بالماء أَغَصُّ غَصَصاً ، إذا شَرِقْتَ به ، أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه. فالمراد من الإغصاص بريقه : جعله بحيث لا يتمكّن من إساقة ريقه ، أي ماء فيه ؛ كنايةً عن تشديد الأمر عليه.

وقال المازندراني : « وفي بعض النسخ : لأغصصته على صيغة المتكلّم من الماضي ». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 370 ( غصص ).

(5) في « بس » : « عليّ ».

(6) في « بس » : « العليّ العظيم ».

(7) في « ه‍ » : « مسيرتكم ». وفي « بح » : « على ما مسرّتكم ».

(8) « رفيق » : فعيل بمعنى فاعل. وهو إمّا بالفاء من الرفق بمعنى الرأفة والتلطّف ، أو بالقاف من الرقّة بمعنى‌الضعف واللينة. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 187.

(9) « اعْنَى » ، أو « أَعْنِي » بمعنى أهتمّ وأعتني. يقال : عُنِيتُ بحاجتك اعْنَى بها فأنا بها مَعْنِيُّ ، وعَنَيْتُ به فأنا عانٍ ، والأوّل أكثر ، أي اهتممتُ بها واشتغلتُ. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 314 ( عنا ).

الصفحة 91 من 733