جَمِيعاً :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « أَمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ رَسُولَهُ بِوَلَايَةِ (1) عَلِيٍّ ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) (2) وَفَرَضَ ولَايَةَ أُولِي الْأَمْرِ (3) ، فَلَمْ يَدْرُوا (4) مَا هِيَ؟ فَأَمَرَ اللهُ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ والْحَجَّ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ذلِكَ مِنَ اللهِ ، ضَاقَ بِذلِكَ صَدْرُ (5) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وتَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا (6) عَنْ دِينِهِمْ (7) وأَنْ يُكَذِّبُوهُ ، فَضَاقَ صَدْرُهُ ، وَرَاجَعَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهِ (8) : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ) (9) فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللهِ (10) تَعَالى ذِكْرُهُ (11) فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَنَادَى : الصَّلَاةَ جَامِعَةً (12) ، وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ».
__________________
(1) « الوِلاية » و « الوَلاية » نحو الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص 885 ( ولى ).
(2) في « ألف ، ج ، و، بس ، بف » والمطبوع : / ( وَهُمْ راكِعُونَ ).
(3) في « ف » : + « منكم ».
(4) « فلم يَدْرُوا » ، أي فلم يعرفوا ، من الدراية. راجع : المفردات للراغب ، ص 313 ( درى ).
(5) في « ه » : « صدر ».
(6) « أن يرتدّوا » ، أي يرجعوا. قال الراغب : « الرَدّ : صرف الشيء بذاته أو بحالة من أحواله. يقال : رَدَدْتُه فارتدّ. والارتداد والرِدَّةُ : الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكنّ الرِدَّة تختصّ بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره ». راجع : المفردات للراغب ، ص 348 ( ردد ).
(7) في حاشية « ف » : « عن دينه صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
(8) في « ه » : « إليه ».
(9) المائدة (5) : 67.
(10) « فصدع بأمر الله تعالى » ، أي أظهره. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1242 ( صدع ).
(11) في « ج ، ف » : « عزّ ذكره ». وفي « ض » : « ذكره ». وفي « بح ، بس ، بف » : « تعالى عزّ ذكره ».
(12) « الصلاة » منصوبة على الإغراء ، و « جامعة » حال ، أي الزموا الصلاة حال كونها في جماعة. وقال المجلسي : « أوهما مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، فيكون خبراً في معنى الأمر ».




