مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 733

الْمَلَا (1) ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : إِذاً (2) واللهِ تُخْبِرُ (3) بِمَا لَانَقْبَلُهُ مِنْكَ ولَا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً مَدْحُوراً (4) ؛ نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيراً وكَبِيراً ، وكَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ ، (5) وإِنْ (6) كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ (7) فِي الظَّاهِرِ والْبَاطِنِ ، وَمَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلى تَمْرَتَيْنِ.

ثُمَّ وثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ ، فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ (8) ، فَقَالَ لَهُ (9) : إِنَّكَ لَسَفِيهٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ ، اجْمَعْ (10) هذَا مَعَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْكَ ، وأَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ.

فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ (11) الْقَاضِي لِعَلِيٍّ : قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ (12) ،

__________________

(1) قال ابن الأثير : « المَلَأ : أشراف الناس ورؤساؤهم ، ومقدَّموهم الذين يُرْجَع إلى قولهم. وجمعه : أمْلاء ». النهاية ، ج 4 ، ص 351 ( ملأ ).

(2) في مرآة العقول : « إذاً بالتنوين ، أي حين تخبر بشي‌ء. وهي من نواصب المضارع. ويجوز الفصل بينها وبين منصوبها بالقسم. وتخبر منصوب بها ». واتّفقت النسخ على تنوين « إذاً ».

(3) في حاشية « بف » والوافي : « تخبرنا ».

(4) « المدحور » : المطرود من الدُحُور بمعنى الطرد والإبعاد. وقال ابن الأثير : « الدَحْرُ : الدفع بعُنف على سبيل‌الإهانة والإذلال ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 655 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 103 ( دحر ).

(5) هكذا في « ج ، ض ، بس » والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « خيراً » ، وهو كما ترى.

(6) في « بر ، و » : « وأن ». وفي شرح المازندراني : « إن مخفّفة من المثقّلة المكسورة ويلزمها اللام ، ويجوز دخولها على كان وأخواته ».

(7) في « ف » : « فإنّه يعرفك » بدل « وإن كان أبوك لعارفاً بك ».

(8) قال ابن الأثير : « لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُهُ ، إذا جعلت في عنقه ثوباً أو غيره وجَرَرْته به. وأخذتُ بتلبيب فلان ، إذاجمعتَ عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجرّه. والتلبيب : مَجْمَع ما في موضع اللَبَب من ثياب الرجل ». النهاية ، ج 4 ، ص 223 ( لبب ).

(9) في « بح » : « له ».

(10) في شرح المازندراني : ولعلّ الهمزة للاستفهام على سبيل التوبيخ بكسر المنازعة ، والجمع بالضمّ بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور » ، وفي الوافي : « أجمع ، تأكيد » ، وفي مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ أجمع على صيغة المتكلّم ».

(11) في « ب ، ه‍ ، ف ، بف ، بس » وحاشية بدرالدين : « ابن عمران ».

(12) في الوافي : « لمّا رأى القاضي مكتوباً في أعلى الكتاب « لعن الله من فضّه » خاف على نفسه أن يلجئوه إلى الفضّ ، فقال : قم يا أبا الحسن ، فإنّي أخاف أن أفضّ الكتاب ، فينالني لعن أبيك وكفاني ذلك شقاءً وبُعداً ».

الصفحة 88 من 733