مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 733

وَقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي (1) كِتَابِي هذَا ، وجَعَلْتُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِنَّ شَهِيداً ، وهُوَ وأُمُّ أَحْمَدَ (2) ؛ ولَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وصِيَّتِي ولَايَنْشُرَهَا وهُوَ مِنْهَا (3) عَلى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وسَمَّيْتُ ؛ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ ، ومَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ ، ومَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ (4) لِلْعَبِيدِ (5) ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ و (6) آلِهِ.

وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ ولَاغَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ (7) كِتَابِي هذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الْأَسْفَلَ (8) ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وغَضَبُهُ ، ولَعْنَةُ اللاَّعِنِينَ والْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ (9) وجَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ والْمُؤْمِنِينَ و (10) الْمُسْلِمِينَ ، وعَلى (11) مَنْ‌

__________________

(1) في « ف ، ه‍ » : « في صدر ».

(2) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : + « [شاهدان] ».

(3) في « ه‍ » وحاشية « بف » : « فيها ».

(4) في شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 183 : « لعلّ المراد المبالغة في نفي الظلم لا نفي المبالغة فيه ... ، ويمكن أيضاً أن يقال : كلّ صفة من صفات الواجب جلّ شأنه على وجه الكمال ، فلو كان الظلم صفة له كان على وجه الكمال ، وحيث لم يكن له ظلم على وجه الكمال لم يكن له ظلم أصلاً وإلاّ لزم خلاف الفرض ».

(5) إشارة إلى الآية 46 من سورة فصّلت (41) : ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ ).

(6) هكذا في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بف » والوافي. وفي « ض ، بس » والمطبوع : + « على ». واحتمال صدور كلمة « على » عن المعصوم عليه السّلام لتقيّة وحذفها من ناحية النسّاخ غير بعيد.

(7) في « ف » : « يغضّ ». وفي « بح » : « يقصّ ». وفي « بف » : « ينقض ». و « يَفُضَّ كتابي » ، أي يكسر خَتْمَه ويفتحه ، من‌الفَضّ بمعنى الكسر مع التفرقة. وقال المجلسي : « وقد يقرأ : يُفِضُّ ، على بناء الإفعال للتعويض ، أي يمكّن من الفضّ ». راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 207 ( فضض ).

(8) في شرح المازندراني : « قوله : الأسفل ، بدل الكلّ من ضمير الغائب في « عليه » ، وهو جائز. أو مفعول فيه‌بتقدير في » ، وفي مرآة العقول : « الأسفل صفة كتابي ». وفي الوافي : « أي ختمت على مطويّة الأسفل ». وقال في كيفيّة هذا الختم في ذيل حديث آخر : « لعلّ الخواتيم كانت متفرّقة في مطاوي الكتاب بحيث نشرت طائفة من مطاويه ، انتهى النشر إلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي إلاّ أن يفضّ الخاتم ». راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 263 ، ح 741.

(9) في « ب ، ه‍ » : « المقرّبين ».

(10) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « من » ، وهو مقتضى أعمّيّة المسلمين.

(11) في « بد ، جو ، بل » : « علي ». وقرأه في الوافي : عليّ اسماً ، ثمّ قال : « يعني لا يفضّه غيره ». وعدّه المجلسي

الصفحة 86 من 733