وَهُوَ أَنَا فِي وصِيَّتِي فِي مَالِي وفِي أَهْلِي وو لْدِي ، وإِنْ يَرى (1) أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي (2) كِتَابِي هذَا أَقَرَّهُمْ ؛ وإِنْ كَرِهَ ، فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ (3) عَلَيْهِ وَلَامَرْدُودٍ ؛ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي فَارَقْتُهُمْ (4) عَلَيْهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي ولَايَةٍ (5) ، فَذَاكَ لَهُ ؛ وإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ وأَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ.
وَأَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ (6) عَنْ شَيْءٍ ، أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هذَا أَوْ أَحَدٍ (7) مِمَّنْ ذَكَرْتُ (8) ، فَهُوَ مِنَ اللهِ ومِنْ (9) رَسُولِهِ بَرِيءٌ ، واللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ (10) ، وعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وغَضَبُهُ ، ولَعْنَةُ اللاَّعِنِينَ والْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ وجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، ولَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ (11)
__________________
(1) في « ف ، ه ، بح ، بف » وحاشية « ج » والوافي ومرآة العقول والبحار : « رأى ».
(2) في « ف ، ه » وحاشية « ض » والوافي : + « صدر ».
(3) في « بس ، بف » : « مثرب ». أي من الإفعال. وقوله : « غير مُثرَّب عليه » ، من التثريب ، وهو كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللَوْم. قال الأصمعي : ثَرَّبْتُ عليه وعَرَّبْتُ عليه بمعنى ، إذا قبّحتَ عليه فِعْلَه. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 92 ( ثرب ).
(4) في مرآة العقول : « وربّما يقرأ : فارَقَتْهُمْ بصيغة الغائبة ، بأن يكون الضمير المستتر راجعاً إلى المعيشة منالصدقة ».
(5) « الوِلاية » و « الوَلاية » نحوُ الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص 885 ( ولى ).
(6) في « ه » وحاشية « ف » والعيون : « كشفه ». وفي شرح المازندراني : « وفي كتاب العيون وفي بعض نسخ هذا الكتاب : كشفه عن شيء ، بالشين المعجمة ، ولعلّ المراد كشف العيوب في تصرّفاته ، وأمّا بالسين المهملة بمعنى القطع فالظاهر أنّه تصحيف ».
(7) في « بر » : « أخذ ».
(8) في « ف » : « أو أحد ممّن ذكرت ».
(9) في البحار : « من ».
(10) هكذا في « ض ، بر » وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « بِراء » وهو أيضاً جمع بريء. وفي العيون : « بريئان ». وفي مرآة العقول : « وفي نسخ الكتاب ... بَرآء ، بفتح الباء والراء والمدّ. قال في القاموس : أنا برآءُ منه ، لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنَّث ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 96 ( برأ ).
(11) في « ه » : « أن يكشفوا ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : أن يكشفه بالشين المعجمة بدلَ أنيكفّه ».




