راكِعُونَ ) (1) وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وقَدْ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وهُوَ رَاكِعٌ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ (2) قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ ، وكَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كَسَاهُ (3) إِيَّاهَا ، وكَانَ النَّجَاشِيُّ (4) أَهْدَاهَا لَهُ ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ولِيَّ اللهِ وأَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، تَصَدَّقْ عَلى (5) مِسْكِينٍ (6) ، فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْهِ ، وأَوْمَأَ بِيَدِهِ (7) إِلَيْهِ : أَنِ احْمِلْهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِ (8) هذِهِ الْآيَةَ ، وصَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِهِ بِنِعْمَتِهِ (9) ، فَكُلُّ (10) مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ مَبْلَغَ الْإِمَامَةِ يَكُونُ بِهذِهِ الصِّفَةِ (11) مِثْلَهُ ، فَيَتَصَدَّقُونَ وهُمْ رَاكِعُونَ ، والسَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، والَّذِينَ يَسْأَلُونَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِهِ يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ». (12)
762 / 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وبُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وأَبِي الْجَارُودِ
__________________
(1) المائدة (5) : 55.
(2) « الحُلَّة » : إزار ورداء ، لا تسمّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والجمع الحُلَل ، وهي بُرُود اليمن. الصحاح ، ج 4 ، ص 1673 ( حلل ).
(3) في « ف » والوافي : « قد كساه ».
(4) النَجاشيّ : كلمة تسمّى به ملوك الحبش ، والياء مشدّدة ، وقيل : الصواب تخفيفها. والنجاشي الذي في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم اسمه أصْحَمَة. وقيل : أصْمَحة. وقيل : صَحْمَة. وقيل : صَمْحَة. والصواب هو الأوّل. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 22 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 351 ( نجش ).
(5) في « ج ، بس » : « عليّ ».
(6) « المِسْكين » : من لا شيء عنده. وقيل : الذي لا شيء له يكفي عياله. وقيل : المسكين أسوأ حالاً من الفقير. وقيل : بل بالعكس. ولكلٍّ أدلّة. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 214 ( سكن ).
(7) في « ه » والوسائل ، ج 5 : « بيده ».
(8) في « ف » : « فيه ».
(9) يعني أتى بصيغة الجمع بعد أن جعل نعمة أولاد أميرالمؤمنين عليه السّلام شبيهة بنعمته ، نظيرة لها ، منضمّة إليها ؛ فالباء في « بنعمته » للإلصاق ، ويحتمل التعليل أيضاً ، راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 278 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 250.
(10) في « بح » والوسائل ، ج 9 : « وكلّ ».
(11) هكذا في « ج ، ف ، بح » وحاشية « ه ، بر ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل ، ج 9 : « النعمة ».
(12) الوافي ، ج 2 ، ص 277 ، ح 748 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 18 ، ح 5774 ؛ وج 9 ، ص 477 ، ح 12534.




