كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) (1) ».
قَالَ : فَقَالَ (2) أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام : « فَأَقْبَلْتُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقُلْتُ : قَدْ جَمَعْتَهُمْ لِي بِأَبِي أَنْتَ (3) وأُمِّي فَأَيُّهُمْ هُوَ (4)؟ فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، ويَسْمَعُ بِفَهْمِهِ ، ويَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ ، يُصِيبُ فَلَا يُخْطِئُ (5) ، ويَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ ، مُعَلَّماً حُكْماً (6) وَعِلْماً ، هُوَ هذَا وأَخَذَ (7) بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي ثُمَّ قَالَ : مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ! فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَوْصِ ، وأَصْلِحْ أَمْرَكَ ، وافْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ ؛ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ (8) عَنْهُمْ ، ومُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ ، فَإِذَا أَرَدْتَ (9) فَادْعُ عَلِيّاً فَلْيُغَسِّلْكَ ولْيُكَفِّنْكَ ؛ فَإِنَّهُ طُهْرٌ (10) لَكَ ، ولَا (11) يَسْتَقِيمُ (12) إِلاَّ ذلِكَ (13) ، وَذلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ ؛ فَاضْطَجِعْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وصُفَّ إِخْوَتَهُ خَلْفَهُ (14) وعُمُومَتَهُ (15) ، ومُرْهُ
__________________
(1) البقرة (2) : 140.
(2) في « ب » : « وقال ».
(3) هكذا في « ب ، ض ، بر ». وفي المطبوع وسائر النسخ : « أنت ».
(4) في « بس » : « حقّ ».
(5) في « ض ، ف ، ه ، بح ، بس » : « ولا يخطئ ».
(6) في « بر » : « حِكَماً ».
(7) في « بح » : « فأخذ ».
(8) في « ج » : « مستقلّ ».
(9) في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : ارِدْتُ على بناء المجهول ، أي أرادك الرشيد لأن يأخذك ». وفي الوافي : « يعني إذا أردت مفارقتهم في السفر الأخير متوجّهاً من مدينة إلى بغداد ».
(10) في « بس » وشرح المازندراني : « ظهر ». وفي الوافي : « فإنّه طهر لك ، أي تغسيله إيّاك في حياتك طهر لك من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتك ».
(11) في « بح » : « فلا ».
(12) في حاشية « بح » : + « له ».
(13) في مرآة العقول : « ويرد عليه أنّه ينافي ما سيأتي من أنّ الرضا عليه السّلام حضر غسل والده صلوات الله عليهما في بغداد. ويمكن أن يكون هذا لرفع شبهة من لم يطّلع على حضوره عليه السّلام ، أو يكون يلزم الأمران جميعاً في الإمام الذي يعلم أنّه يموت في بلد آخر غير بلد ولده ».
(14) في الوافي : « صفّ إخوته خلفه ، جملة اسميّة حاليّة ».
(15) في حاشية بدرالدين : « وصفّ إخوته وبني عمومته ».




