كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ : الْخَاصَّةَ ، والْعَامَّةَ ، والْفُقَرَاءَ ، والْمَسَاكِينَ ، وكُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ ». فَقَالَ (1) : « لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لَاسْتَغْنَوْا ».
ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلى مِنَ الْعَسَلِ ، ولَايَعْدِلُ إِلاَّ مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ ».
قَالَ : « وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْبَوَادِي فِي الْبَوَادِي ، وصَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ ، ولَايَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (2) عَلى ثَمَانِيَةٍ (3) حَتّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً ، ولكِنْ يَقْسِمُهَا (4) عَلى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَصْنَافِ (5) الثَّمَانِيَةِ عَلى قَدْرِ مَا يُقِيمُ (6) كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ (7) يُقَدِّرُ (8) لِسَنَتِهِ (9) ، لَيْسَ فِي ذلِكَ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ (10) ولَامُسَمًّى وَلَامُؤَلَّفٌ (11) ، إِنَّمَا يَضَعُ (12) ذلِكَ عَلى قَدْرِ مَا يَرى ومَا يَحْضُرُهُ حَتّى يَسُدَّ كُلَّ (13) فَاقَةِ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ ، وإِنْ فَضَلَ مِنْ (14) ذلِكَ فَضْلٌ ، عَرَضُوا الْمَالَ جُمْلَةً (15) إِلى (16) غَيْرِهِمْ.
__________________
(1) في الوافي والتهذيب ، ج 4 ، ص 128 : « وقال ».
(2) في شرح المازندراني : « بالتسوية ».
(3) في « ف » والتهذيب ، ح 366 : + « أسهم ».
(4) يجوز فيه التخفيف والتشديد.
(5) في الوافي : « الأصناف ».
(6) في التهذيب : « ما يغني ».
(7) في « ض » : « منهم ».
(8) في التهذيب : « بقدره ».
(9) في « ف » : « بقدر السنة ».
(10) في « ف ، بر » : « موقوف ». وفي « بس » والتهذيب ، ح 366 : « موقّت ». وشيء مَوقوت وموقّت : محدود. أي لايكون لأدائه إلى الفقير وقت معيّن ، أو لايكون له قدر معيّن بالتعيين النوعي ؛ فالمسمّي المعيّن بالتعيين الشخصي. راجع : مرآة العقول ، ج 6 ، ص 266 ؛ وأساس البلاغة ، ص 506 ( وقت ).
(11) في الوافي : « مؤلّف ، بفتح اللام : معهود ؛ من الإيلاف بمعنى العهد ، كما في التنزيل : ( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ) [ قريش (106) : 1 ] أي عهدهم ». وفي المرآة : « ولامؤلّف ، أي لا شيء مكتوب في الكتب. أو المراد بالمؤلّف المتشابه والمتناسب ؛ من الالفة ، أي لايكون عطاء آحاد كلّ صنف متناسباً متشابهاً ».
(12) في « ف » وحاشية « ج » والتهذيب ، ح 366 : « يصنع ».
(13) في « ب ، ض ، بر » : « كلّ ».
(14) في « ف » : « عن ».
(15) في الوافي والتهذيب ، ح 366 : « عن فقراء أهل المال حمله » بدل « عرضوا المال جملة ». وجعل في الوافي ما في المتن من التصحيف البيّن ، والمازندراني في شرحه بعد ما استظهر ما في التهذيب قال : « والمآل واحد ».
(16) في حاشية « ج » : « على ».




