مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 707 من 733

130 بَابُ (1) الْفَيْ‌ءِ والْأَنْفَالِ وتَفْسِيرِ الْخُمُسِ وحُدُودِهِ ومَا يَجِبُ فِيهِ‌

إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِأَسْرِهَا لِخَلِيفَتِهِ ؛ حَيْثُ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ :

( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) (2) فَكَانَتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لآِدَمَ ، وصَارَتْ بَعْدَهُ لِأَبْرَارِ وُلْدِهِ وخُلَفَائِهِ ، فَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بِحَرْبٍ أَوْ غَلَبَةٍ ، سُمِّيَ فَيْئاً ، وَهُوَ أَنْ يَفِي‌ءَ إِلَيْهِمْ بِغَلَبَةٍ وحَرْبٍ ، وكَانَ حُكْمُهُ (3) فِيهِ مَا قَالَ اللهُ تَعَالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (4) فَهُوَ لِلّهِ ولِلرَّسُولِ ولِقَرَابَةِ الرَّسُولِ ؛ فَهذَا هُوَ الْفَيْ‌ءُ الرَّاجِعُ ، وإِنَّمَا يَكُونُ الرَّاجِعُ مَا كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ ، فَأُخِذَ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ.

وَأَمَّا مَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولَارِكَابٍ ، فَهُوَ الْأَنْفَالُ ، هُوَ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ خَاصَّةً ، لَيْسَ (5) لِأَحَدٍ فِيهِ (6) الشِّرْكَةُ (7) ، وإِنَّمَا جُعِلَ (8) الشِّرْكَةُ فِي شَيْ‌ءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ ، فَجُعِلَ لِمَنْ قَاتَلَ مِنَ الْغَنَائِمِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، ولِلرَّسُولِ سَهْمٌ ، والَّذِي لِلرَّسُولِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَقْسِمُهُ (9) عَلى (10) سِتَّةِ أَسْهُمٍ : ثَلَاثَةٌ (11) لَهُ ، وثَلَاثَةٌ لِلْيَتَامى والْمَسَاكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ.

وَأَمَّا الْأَنْفَالُ ، فَلَيْسَ هذِهِ سَبِيلَهَا ، كَانَتْ (12) لِلرَّسُولِ عليه السّلام خَاصَّةً ، وكَانَتْ (13) فَدَكُ‌

__________________

عيسى الوافي ، ج 10 ، ص 279 ، ح 9581 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 483 ، ذيل ح 12542.

(1) في « ج » : « باب ».

(2) البقرة (2) : 30.

(3) في « بر » وحاشية « بف » : « حكم الله ».

(4) الأنفال (8) : 41.

(5) في « بر » والوافي : « وليس ».

(6) في « ج » : « فيها » أي الأنفال.

(7) في « بح ، بس ، بف » : « شركة ».

(8) في « ف » : « جعلت ».

(9) في « ض » : « يقسّمه » بالتضعيف.

(10) في شرح المازندراني ومرآة العقول : « على ».

(11) يجوز فيه البدليّة.

(12) هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « كان ».

(13) في شرح المازندراني : « كان ». واختلف في انصراف فدك وعدمه واخترنا عدم الانصراف.

الصفحة 707 من 733