128 بَابُ (1) أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السّلام (2) كُلَّهُمْ قَائِمُونَ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالى هَادُونَ إِلَيْهِ
1411 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ :
أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام وهُوَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ (3) أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا؟
فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ ، فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ ، فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، وإِنَّكَ (4) لَهاهُنَا (5) بَعْدُ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ (6) ، إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلّهِ عَلَيَّ ، فَلَمْ تَأْمُرْنِي (7) ، ولَمْ تَنْهَنِي (8) عَنْ شَيْءٍ ، ولَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : « بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ » فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عليه السّلام : « سَلْ عَنْ (9) حَاجَتِكَ » فَقُلْتُ : إِنِّي جَعَلْتُ لِلّهِ عَلَيَّ (10) نَذْراً وصِيَاماً وَصَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا ، فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ (11) ، وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ الْمَعَاشَ.
فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، كُلُّنَا قَائِمٌ (12) بِأَمْرِ اللهِ ». قُلْتُ : فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ؟ قَالَ : « كُلُّنَا نَهْدِي (13)
__________________
(1) في « ج » : « باب ».
(2) في حاشية « ج » : + « والرضوان ».
(3) في البحار : « إذا ».
(4) في « ب » : « وإنّكم ».
(5) في « ض » : « هنا » بدل « لهاهنا ».
(6) في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « نعم ».
(7) في مرآة العقول : + « بشيء ».
(8) في « بر » : « ولا تنهني ».
(9) في « ب ، ض » : « عن ». وفي « بر » : « من ».
(10) في « ب » : « عليّ ».
(11) أي حبست نفسي على نصرتك وموالاة أوليائك ومجاهدة أعدائك.
(12) في « ف » : « يا حكم كنّا كلّنا قائم آل محمّد ».
(13) في « ب ، ض ، بح ، بس » ومرآة العقول ، والبحار : « يهدي » بالياء. وقوله : « نهدي » أو « يهدي » إمّا مجرّد




