عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ (1) : « إِنَّ (2) اللهَ تَعَالى أَوْحى (3) إِلى عِمْرَانَ : أَنِّي واهِبٌ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً (4) مُبَارَكاً ، يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ (5) والْأَبْرَصَ (6) ويُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ (7) ، وجَاعِلُهُ رَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَحَدَّثَ عِمْرَانُ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ (8) بِذلِكَ (9) وهِيَ أُمُّ مَرْيَمَ ، فَلَمَّا (10) حَمَلَتْ كَانَ حَمْلُهَا بِهَا (11) عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً ، فَلَمَّا وضَعَتْهَا (12) قَالَتْ : رَبِّ إِنِّي وضَعْتُهَا أُنْثى ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى (13) أَيْ لَايَكُونُ (14) الْبِنْتُ (15) رَسُولاً ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ) (16) فَلَمَّا وهَبَ اللهُ (17) تَعَالى لِمَرْيَمَ عِيسى ، كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ (18) بِهِ عِمْرَانَ ، وو عَدَهُ إِيَّاهُ ، فَإِذَا (19)
__________________
(1) في تفسير القمّي : + « إن قلنا لكم في الرجل منّا قولاً فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك ، إنّ الله ».
(2) في « ض » : « إنّ ».
(3) في « بر » : « وصّى ».
(4) في تفسير القمّي : « سويّاً ». ورجل سويّ : استوت أخلاقه وخلقته عن الإفراط والتفريط. المفرداتللراغب ، ص 440 ( سوا ).
(5) « الأكمه » : الذي يولد أعمى. الصحاح ، ج 6 ، ص 2247 ( كمه ).
(6) « البَرَص » : داءٌ ، وهو بياض ، وقد بَرِص الرجل فهو أبرص. الصحاح ، ج 3 ، ص 1029 ( برص ).
(7) في تفسير القمّي : « بإذني ». وهذا إشارة إلى الآية 49 من سورة آل عمراه (3) : ( وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ ) الآية ؛ ونظيره مع اختلاف في الألفاظ في الآية 110 من سورة المائدة (5)
(8) في مرآة العقول ، ج 6 ، ص 236 : « كون اسم مريم « حنّة » موافق لما ذكره أكثر المفسّرين وأهل الكتاب. وقد مرّفي باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام ، [ ذيل ح 1292 ] أنّ اسمها « مرثا » وهي وهيبة بالعربية. فيمكن أن يكون أحدهما اسماً والآخر لقباً ، أو يكون أحدهما موافقاً للواقع ، والآخر لها اشتهر بين أهل الكتاب أو العامّة ».
(9) في تفسير القمّي : « فحدّث بذلك امرأته حنّة ».
(10) في حاشية « بف » : « ثمّ ».
(11) في تفسير القمّي : « فلمّا حملت بها ، كان حملها ».
(12) في تفسير القمّي : + « انثى ».
(13) إشارة إلى الآية 36 من سورة آل عمران (3) : ( فَلَمّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ).
(14) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والوافي والبحار : « لا تكون ».
(15) في تفسير القمّي : « لأنّ البنت لا تكون ».
(16) آل عمران (3) : 36.
(17) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « الله ».
(18) في تفسير القمّي : + « الله ».
(19) في « بس » : « فإن ».




