عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنِّي واثْنَيْ عَشَرَ (1) مِنْ وُلْدِي (2) وأَنْتَ يَا عَلِيُّ (3) زِرُّ (4) الْأَرْضِ يَعْنِي أَوْتَادَهَا (5) وجِبَالَهَا بِنَا أَوْتَدَ اللهُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ (6) بِأَهْلِهَا ، فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ولْدِي ، سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا ، ولَمْ يُنْظَرُوا (7) ». (8)
1405 / 18. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مِنْ ولْدِيَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً (9) ، نُجَبَاءُ ،
__________________
(1) في الغيبة للطوسي : « وأحد عشر ».
(2) أي مع فاطمة عليهاالسلام. راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 381 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 311 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 232.
(3) في تقريب المعارف : « إنّي واثني عشر من أهل بيتي أوّلهم عليّ بن أبي طالب ».
(4) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « رزّ » بتقديم المهملة. وفي « بح ، بر » والوافي والمطبوع بتقديم المعجمة ، كما في المتن. وجعله في المرآة ذا الوجه بل أظهر. وقال ابن الأثير : « زِرّ الأرض : قوامها ، وأصله من زِرّ القلب ، وهو عُظَيم صغير يكون قوام القلب به ». ورزّ الأرض : عمادها ، من الرِزّ بمعنى الإثبات ، يقال : رَزَزْتُ الشيء في الأرض رَزّاً ، أي أثبتّه فيها. ورَزَّت الجرادة رَزّاً ، وهو أن تُدخل ذَنَبها في الأرض فتلقي بيضها. والرَزَّة : الحديدة التي يُدْخَل فيها القفل. وكيف كان فالمعنيان كلاهما يناسبان تفسيره بالأوتاد كما لا يخفى سواء كان التفسير من المعصوم عليه السّلام أو الراوي. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 879 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 21 ( رزز ) ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 300 ( زرر ).
(5) في المرآة : « فقوله : يعني أوتادها ، كلام أبي جعفر أو بعض الرواة ». ثمّ قرأ : جبالها بدون الواو كما في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي ، وجعله عطف بيان للأوتاد. ثمّ استظهر الواو وقال : « فيكون أي الجبال عطفاً على « رزّ » من كلام الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أو على « أوتادها » فيكون من كلام الإمام عليه السّلام. والأوّل على هذا أصوب ».
(6) ساخت بهم الأرض : خَسَفت. ويعدّى بالهمزة فيقال : أساخه الله. المصباح المنير ، ص 294 ( سوخ ). وفيالمرآة : « وربّما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن زلزلة الأرض ».
(7) « الإنظار » : التأخير والإمهال. النهاية ، ج 5 ، ص 78 ( نظر ).
(8) الغيبة للطوسي ، ص 138 ، ح 102 ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ؛ تقريب المعارف ، ص 175 ، عن أبي الجارود الوافي ، ج 2 ، ص 311 ، ح 772.
(9) في « بر » : « نقباء » وعليه فتميز العدد محذوف. والعدد المذكور إمّا مبنيّ على التغليب ، أو إطلاق الولد على




