فَفِي (1) أَفْضَلِهَا وأَشْرَفِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ ؛ وأَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ فِيهَا (2) ، فَهؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وأُمُّهُمْ وجَدَّتُهُمْ و (3) أُمُّ أُمِّهِمْ وذَرَارِيُّهُمْ لَايَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ ». (4)
1396 / 9. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (5) عليه السّلام ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى فَاطِمَةَ عليهاالسلام (6)
__________________
الثالث : أن يكون التجوّز في لفظ الذرّيّة ، فاريد بها العشيرة مجازاً ، أو يراد بها ما يعمّ الولادة الحقيقيّة والمجازيّة ، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان والد جميع الامّة ، لا سيّما بالنسبة إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ؛ فانّه كان مربّيه ومعلّمه كما أنّ النبيّ كان يقول لفاطمة بنت أسد : امّي ، وقد مرّ أنّ النبيّ وأميرالمؤمنين والدا هذه الامّة ؛ لأنّهما ولداهم العلمَ والحكمةَ. وعلاقة المجاز هنا كثيرة.
الرابع : أن يكون « من ذرّيّة نبيّها » خبرَ مبتدأ محذوف ، أي بقيّتهم من ذريّة نبيّنا ، أو هم من الذرّيّة بارتكاب استخدام في الضمير ، بأن يرجع الضمير إلى الأغلب تجوّزاً. وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله : « من ذرّيّته » وكذا قوله : « امّهم » يعني فاطمة و « جدّتهم » يعني خديجة ؛ فإنّه لابدّ من ارتكاب بعض التجوّزات المتقدّمة فيها.
وقوله : « وهم منّي » علي الأوّل والأخير ظاهر ، وعلى سائر الوجوه يمكن أن يرتكب تجوّز في كلمة « مِن » ليشمل العينيّة ، ويمكن إرجاع ضمير « هم » إلى الذرّيّة كما قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : « هو أبو ذرّيّتي ، أو أبو ولدي » أو المعنى ابتدؤوا منّي ، أي أنا أوّلهم ».
(1) في الغيبة : « فهو ».
(2) في الغيبة : « منها ».
(3) في « ب ، ج ، ف ، بح ، بس » : « و ».
(4) الغيبة للطوسي ، ص 152 ، ح 113 ، بسنده عن الكليني. وفي الغيبة للنعماني ، ص 97 ، ح 29 ، بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني ، عن أبي هارون العبدي ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة. وفي كمال الدين ، ص 294 ، ح 3 ، بسنده عن إبراهيم بن يحيى الأسلمي المديني ، عن عمارة بن جوين ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ؛ وفيه ، وص 297 ، ح 5 ، بسنده عن إبراهيم بن يحيى المديني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام. وفي كمال الدين ، ص 300 ، ح 8 ؛ والخصال ، ص 476 ، أبواب الاثني عشر ، ح 40 ؛ وعيون الأخبار ، ص 52 ، ح 19 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ؛ وفي كلّها جاء الخبر بالتفصيل الوافي ، ج 2 ، ص 305 ، ح 761 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 106 ، ح 8.
(5) في الإرشاد : + « محمّد بن عليّ ».
(6) في الإرشاد : + « بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ».




