فَقَالَ (1) : « يَا هَارُونِيُّ ، إِنَّ لِمُحَمَّدٍ (2) اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ ، لَايَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ، ولَايَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ ، وإِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ (3) مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ ؛ ومَسْكَنُ (4) مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ (5) ، مَعَهُ أُولئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ (6) الْعَدْلَ ».
فَقَالَ : صَدَقْتَ واللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ ؛ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ (7) أَبِي هَارُونَ ، كَتَبَهُ بِيَدِهِ وأَمْلَاهُ مُوسى عَمِّي عليهما السّلام.
قَالَ : فَأَخْبِرْنِي (8) عَنِ الْوَاحِدَةِ : أَخْبِرْنِي عَنْ وصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ؟ وَهَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ؟
قَالَ : « يَا هَارُونِيُّ ، يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَايَزِيدُ (9) يَوْماً ولَايَنْقُصُ (10) يَوْماً (11) ، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هاهُنَا يَعْنِي عَلى قَرْنِهِ (12) فَتُخْضَبُ (13) هذِهِ مِنْ هذَا ».
قَالَ : فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ ، وقَطَعَ كُسْتِيجَهُ (14) وهُوَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، وأَنَّكَ وصِيُّهُ ، يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ ولَا
__________________
(1) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والبحار : « قال ».
(2) في كمال الدين : + « من الخلفاء ».
(3) يقال : رسب يَرْسُب ، إذا ذهب إلى أسفل وإذا ثبت. النهاية ، ج 2 ، ص 220 ( رسب ).
(4) في « بح » : « وسكن ». وفي « بر ، بف » : « ويسكن ».
(5) في « ف » : « جنّة ». وفي كمال الدين : « جنّة عدن ».
(6) في كمال الدين : « الأئمّة ».
(7) في حاشية « بر ، بح » وكمال الدين : « كتاب ».
(8) في « بس » : « أخبرني » بدون الفاء.
(9) في « ب ، بح » : « لا تزيد ».
(10) في « ب » : « لا تنقص ».
(11) في « بف » : « يوماً ».
(12) « القَرْن » : الجانب الأعلى من الرأس ، وجمعه : قرون. القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 257 ( قرن ).
(13) في « ض ، بر » والبحار : « فيخضب ».
(14) « الكُسْتيج » : خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الزُنّار ، معرّبُ كُسْتي. هذا في اللغة ، ولكنّ الفيض صرّحبتقديم الياء على التاء ثمّ ترجمه بنفس المعنى المذكور. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 313 ( كستيج ).




