أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ (1) ، وقَالَ (2) : « يَا هَارُونِيُّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ (3) تَقُولَ سَبْعاً؟ » قَالَ (4) : أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ ، فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ (5) عَمَّا بَعْدَهُنَّ ، وإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ (6) لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ (7)
قَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : « فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ (8) ؛ لَئِنْ أَنَا (9) أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ ، ولَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي؟ » قَالَ : مَا جِئْتُ إِلاَّ لِذَاكَ (10) ، قَالَ : « فَسَلْ (11) ».
قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ (12) عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ؟ وأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ عَيْنٍ هِيَ؟ وأَوَّلِ شَيْءٍ (13) اهْتَزَّ (14) عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟
فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهُ (15) : أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ : أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ : كَمْ لَهُ (16) مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ؟ وفِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ؟ ومَنْ سَاكَنَهُ (17) مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ؟
__________________
(1) في كمال الدين : « من غير تبسّم ». و « التبسّم » : دون الضحك. وله مراتب ، فقوله : من غير تبسّم ، أي من غيرتبسّم عظيم ، أو واضح بيّن ، أو من غير أن يكون مقتضى حاله التبسّم لحزنه ، أو ضحكاً غير ذي صوت ، أو غير كاشف عن أسنانه. راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 368 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 305 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 218.
(2) في « بح » والبحار : « فقال ».
(3) في « بح » : « أن ».
(4) في « ب » : + « إنّي ».
(5) في كمال الدين : « فإن علمتهنّ سألتك » بدل « فإن أجبتني سألت ».
(6) في « بس » : « أن ».
(7) في كمال الدين : « ليس لك علم ».
(8) في « بح ، بس ، بف » : « تعبد » بدون الضمير.
(9) في « بر ، بف » : « أنا ».
(10) في « ب ، بف » وكمال الدين : « لذلك ».
(11) في « ج » : « فاسأل ».
(12) في مرآة العقول : « قطرت ، على المعلوم من باب نصر ، أو على المجهول من باب التفعيل ».
(13) في « ج » : + « هو ».
(14) في « ج ، بر ، بس » وحاشية « بح » وشرح المازندراني : « اهين ».
(15) في « ب ، ف » وكمال الدين والبحار : « له ».
(16) في كمال الدين : « بعده ».
(17) في « ف » : « ساكِنُه » على صيغة اسم الفاعل. وفي مرآة العقول : « قوله : ومن ساكنه ، اسم فاعل من باب نصر ، أو ماضي باب المفاعلة. والماضي لتحقّق الوقوع كما قيل ». وفي كمال الدين : « الساكن » ، واستظهره في المرآة. وفي البحار : « يساكنه ».




