عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام (1) ، قَالَ : « أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام (2) وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السّلام وهُوَ مُتَّكِئٌ (3) عَلى يَدِ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَجَلَسَ (4) ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ واللِّبَاسِ ، فَسَلَّمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ ، عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا (5) مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ (6) ، وأَنْ (7) لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وآخِرَتِهِمْ ؛ وإِنْ تَكُنِ الْأُخْرى ، عَلِمْتُ أَنَّكَ وهُمْ شَرَعٌ (8) سَوَاءٌ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : سَلْنِي عَمَّا (9) بَدَا لَكَ.
قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ (10) رُوحُهُ؟ وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسى؟ وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ ولَدُهُ الْأَعْمَامَ والْأَخْوَالَ؟
فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام إِلَى الْحَسَنِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَجِبْهُ ».
__________________
(1) ورد الخبر في عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 65 ، ح 35 ، بسنده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عنأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام. والظاهر إمّا زيادة « الباقر » في عنوان الإمام عليه السّلام أو كونه محرّفاً من « الثاني » ؛ فإن أبا هاشم الجعفري من أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الجواد عليه السّلام. راجع : رجال البرقي ، ص 56 ؛ رجال الطوسي ، ص 375 ، الرقم 5553 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 181 ، الرقم 277.
(2) في العيون وكمال الدين : + « ذات يوم ».
(3) في « ج ، ف » وحاشية « بر » والوافي : « متّكٍ ». أصله متّكئ ، قلبت الهمزة ياءً فحذفت. وفي كمال الدينوالعيون : « وسلمان الفارسي رضى الله عنه وأمير المؤمنين عليه السّلام متّكئ » بدل « وهو متّكئ ».
(4) في العيون والغيبة : « فجلس ».
(5) في العيون والغيبة : « قد ركبوا ».
(6) في مرآة العقول : « ما قضي عليهم ، على بناء المجهول ، أي حكم عليهم بالبطلان ، أو بأنّهم أصحاب النار بسببهم. أو على بناء المعلوم ، والضمير للموصول توسّعاً ».
(7) في العيون وكمال الدين والعلل : « ما أقضي عليهم أنّهم ».
(8) « شرع » : أي متساوون لا فضلَ لأحد فيه على الآخر. وهو مصدر بفتح الراء وسكونها يستوي فيه الواحدوالاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث. النهاية ، ج 2 ، ص 461 ( شرع ).
(9) في « بر » : « ما ».
(10) في « ف ، بف » والوافي : « يذهب ».




