الرَّجُلَ أَنَّا (1) رُبَّمَا فَعَلْنَا ذلِكَ بِمَوَالِينَا (2) ، ورُبَّمَا سَأَلُونَا (3) ذلِكَ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ » وخَرَجَ إِلَيَّ : « أَخْطَأْتَ فِي رَدِّكَ بِرَّنَا ، فَإِذَا اسْتَغْفَرْتَ اللهَ فَاللهُ (4) يَغْفِرُ لَكَ ، فَأَمَّا (5) إِذَا (6) كَانَتْ عَزِيمَتُكَ وَعَقْدُ نِيَّتِكَ (7) أَلاَّ تُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً ، ولَاتُنْفِقَهَا (8) فِي طَرِيقِكَ ، فَقَدْ صَرَفْنَاهَا (9) عَنْكَ ؛ فَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ (10) لِتُحْرِمَ فِيهِ ».
قَالَ وكَتَبْتُ فِي مَعْنَيَيْنِ ، وأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي الثَّالِثِ ، وامْتَنَعْتُ (11) مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكْرَهَ (12) ذلِكَ ، فَوَرَدَ جَوَابُ الْمَعْنَيَيْنِ والثَّالِثِ الَّذِي طَوَيْتُ مُفَسَّراً ؛ والْحَمْدُ لِلّهِ.
قَالَ : وكُنْتُ وافَقْتُ (13) جَعْفَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيَّ (14) بِنَيْسَابُورَ (15) عَلى أَنْ أَرْكَبَ مَعَهُ (16) ، وأُزَامِلَهُ (17) ، فَلَمَّا وافَيْتُ بَغْدَادَ بَدَا (18) لِي ، فَاسْتَقَلْتُهُ (19) وذَهَبْتُ أَطْلُبُ عَدِيلاً ، فَلَقِيَنِي ابْنُ الْوَجْنَاءِ (20) بَعْدَ أَنْ كُنْتُ صِرْتُ إِلَيْهِ ، وسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتَرِيَ لِي ، فَوَجَدْتُهُ
__________________
(1) يجوز فيه كسر الهمزة أيضاً.
(2) في الإرشاد : + « ابتداءً ».
(3) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بف » والوافي : « سألوا ».
(4) في « ف » : « فالله ». وفي « بح » : « والله ».
(5) في « بر » : « وأمّا ».
(6) في الإرشاد : « وإذا » بدل « فأمّا إذا ».
(7) في الإرشاد : + « فيما حملناه إليك ».
(8) في الإرشاد : « فيه حدثاً إذا رددناه إليك ولا تنتفع به » بدل « فيها حدثاً ولا تنفقها ».
(9) في الإرشاد : « صرفناه ».
(10) في الإرشاد : « فخذه » بدل « فلا بدّ منه ».
(11) في الإرشاد : « فامتنعت ».
(12) في مرآة العقول : « أن يكره ، على بناء المعلوم ، ويحتمل المجهول على بناء الإفعال ».
(13) في الإرشاد : « واقفت ».
(14) في « ب ، بر » : « النيشابوري ».
(15) في « ب » : « بنيشابور ». وفي « بر » : « بنيسابور ».
(16) في الإرشاد : + « إلى الحجّ ».
(17) في « ف » : « وأن ازامله ».
(18) بدا له في الأمر : ظهر له ما لم يظهر أوّلاً ، والاسم : البداء. المصباح المنير ، ص 40 ( بدا ).
(19) في الإرشاد : « فاستقلته ». و « استقاله » : طلب إليه أن يقيله. يقال : أقاله يقيله إقالة وتقايلاً ، إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري ، إذا كان قد ندم أحدهما. وتكون الإقالة في البيعة والعهد. القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 43 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 134 ( قيل ).
(20) في الوافي : « الوجناء الوسنا خ ل ».




