كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً ، فَوَرَدَ جَوَابُهُ ، ثُمَّ كَتَبْتُ (1) بِخَطِّي ، فَوَرَدَ جَوَابُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ (2) مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا ، فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ ، فَنَظَرْنَا ، فَكَانَتِ الْعِلَّةُ (3) أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً (4)
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ : فَزُرْتُ (5) الْعِرَاقَ ، وو رَدْتُ (6) طُوسَ ، وعَزَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ (7) إِلاَّ عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي ، ونَجَاحٍ مِنْ حَوَائِجِي ولَوِ احْتَجْتُ أَنْ أُقِيمَ بِهَا حَتّى أُتَصَدَّقَ (8)
قَالَ : وفِي خِلَالِ ذلِكَ يَضِيقُ صَدْرِي بِالْمُقَامِ ، وأَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِيَ الْحَجُّ. قَالَ (9) : فَجِئْتُ يَوْماً إِلى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (10) أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ لِي : صِرْ إِلى مَسْجِدِ كَذَا وكَذَا ، وإِنَّهُ (11) يَلْقَاكَ رَجُلٌ.
قَالَ : فَصِرْتُ إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ضَحِكَ ، وقَالَ (12) : لَاتَغْتَمَّ ؛
__________________
الكليني ، يؤيّد ذلك ما ورد في كمال الدين ، ص 490 ، ح 13 من رواية علاّن الكليني وعلاّن لقب عليّ بن محمّد عن الحسن بن الفضل اليماني.
(1) في الإرشاد والبحار : « كتب ».
(2) في « ب » والإرشاد : + « جليل ».
(3) في « ب ، ض ، ف » : + « في ذلك ».
(4) « القَرْمَطيّ » : واحد القرامطة ، وهم فرقة من الخوارج. الصحاح ، ج 3 ، ص 1152 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 1470 ( قرمط ).
(5) في « ب » : « فوردت ». وفي حاشية « ض » : « وردت » بدون الفاء. وفي مرآة العقول : « قوله : وزرت ، الظاهر أنّالواو للحال ، أي وقد زرت قبل ذلك الرضا عليه السّلام بطوس خراسان ، ثمّ عزمت الحجّ وزرت أئمّة العراق ».
(6) في شرح المازندراني : « وزرت ».
(7) في الإرشاد : « فإذا ذلك الرجل قد تحوّل قرمطيّاً. وذكر الحسين بن الفضل قال : وردت العراق وعملت على أنّه لا أخرج » بدل « فكانت العلّة إلى أن لا أخرج ».
(8) قرأه الفيض قدسسره في الوافي معلوماً ، ثمّ قال : « أي أسأل الصدقة ، وهو كلام عامّيّ غير فصيح ، قال ابن قتيبة : وما تضعه العامّة غير موضعه قولهم : هو يتصدّق إذا سأل ، وذلك غلط ، إنّما المتصدِّق : المعطي ، وفي التنزيل : ( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا ) [ يوسف (12) : 88 ] وأمّا المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم ». وراجع أيضاً : الصحاح ، ج 4 ، ص 1505 ؛ والنهاية ، ج 3 ، ص 18 ( صدق ).
(9) في « ف » : « فخرجت ».
(10) في الإرشاد : + « وكان السفير يومئذٍ ».
(11) في الإرشاد : « فإنّه ».
(12) في الإرشاد : + « لي ».




