مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 649 من 733

شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ (1) عليه السّلام ، و (2) اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ ، فَحَمَلَهُ (3) ، وَرَكِبَ (4) السَّفِينَةَ ، وخَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً (5) ، فَوُعِكَ وعْكاً (6) شَدِيداً ، فَقَالَ (7) : يَا بُنَيَّ ، رُدَّنِي (8) ، فَهُوَ الْمَوْتُ ، وقَالَ (9) لِيَ (10) : اتَّقِ اللهَ فِي هذَا الْمَالِ ؛ وأَوْصى إِلَيَّ ، فَمَاتَ (11)

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْ‌ءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ، أَحْمِلُ هذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وأَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، ولَا أُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْ‌ءٍ (12) ، وإِنْ (13) وضَحَ (14) لِي شَيْ‌ءٌ (15) كَوُضُوحِهِ (16) أَيَّامَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السّلام أَنْفَذْتُهُ ، وإِلاَّ قَصَفْتُ بِهِ (17)

فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ ، واكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وبَقِيتُ أَيَّاماً ، فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ (18) ، فِيهَا : « يَا مُحَمَّدُ ، مَعَكَ كَذَا وكَذَا فِي جَوْفِ كَذَا وكَذَا (19) » حَتّى قَصَّ عَلَيَّ‌

__________________

(1) في الإرشاد : + « الحسن بن عليّ ».

(2) في الغيبة : « وكان ».

(3) في « بر » : « فحملته ».

(4) في « ض ، بر ، بس » وحاشية « بح » والإرشاد : « وركبت ».

(5) في الإرشاد والغيبة : + « له ».

(6) « الوعْك » : الحُمّى ، وقيل : ألَمُها. النهاية ، ج 5 ، ص 207 ( وعك ).

(7) في « ض ، ف » : + « لي ».

(8) في الغيبة : « رُدّني ، رُدّني ».

(9) في « ف » : « فقال ».

(10) في « ب » : « لي ». وفي الغيبة : « قال لي ».

(11) في الإرشاد والغيبة : « ومات ». وفي الإرشاد : + « بعد ثلاثة أيّام ».

(12) في الغيبة : « بشي‌ء ».

(13) في « ب ، بح ، بر ، بف » والإرشاد والغيبة : « فإن ».

(14) في « ض » : « اوضح ».

(15) في الإرشاد : « شي‌ء ».

(16) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة والوافي. وفي المطبوع : + « في ».

(17) في الغيبة : « تصدّقت به ». وفي الإرشاد : « أنفقته في ملاذّي وشهواتي » بدل « قصفت به ». و « القصف » : اللهو واللَّعِب. يقال : إنّها مولّدة. الصحاح ، ج 4 ، ص 1416 ( قصف ). والمراد : أنّي لا أدفعه بل أستعين به على ملاذّ الحياة ، أو أتمتّع به طويلاً ، أو أصرفه في الضروريات.

(18) في الغيبة : « برسول معه رقعة ».

(19) في الإرشاد : « في جَوْفِ كذا وكذا ».

الصفحة 649 من 733