1360 / 4. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وأَبَا صِدَامٍ وجَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السّلام فِيمَا فِي (1) أَيْدِي الْوُكَلَاءِ ، وأَرَادُوا الْفَحْصَ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلى أَبِي الصِّدَامِ (2) ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَقَالَ لَهُ (3) أَبُو صِدَامٍ : أَخِّرْهُ هذِهِ السَّنَةَ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ (4) : إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ ولَابُدَّ (5) مِنَ الْخُرُوجِ ، وأَوْصى إِلى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى (6) بْنِ حَمَّادٍ ، وأَوْصى لِلنَّاحِيَةِ (7) بِمَالٍ ، وأَمَرَهُ أَنْ لَايُخْرِجَ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ يَدِهِ إِلى يَدِهِ عليه السّلام بَعْدَ (8) ظُهُورِهِ.
قَالَ : فَقَالَ الْحَسَنُ : لَمَّا وافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا ، فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ ودَنَانِيرَ ، وخَلَّفَهَا عِنْدِي ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا هذَا؟ قَالَ (9) : هُوَ مَا تَرى (10) ، ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا ، وآخَرُ حَتّى كَبَسُوا (11) الدَّارَ ، ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ ، فَتَعَجَّبْتُ ، وبَقِيتُ مُتَفَكِّراً ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِ عليه السّلام : « إِذَا مَضى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وكَذَا ، فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ ». فَرَحَلْتُ ، وحَمَلْتُ مَا مَعِي ، وفِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ (12) يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلاً ، فَاجْتَزْتُ عَلَيْهِ ، وسَلَّمَنِي اللهُ مِنْهُ ، فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ ، ونَزَلْتُ ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ (13) أَنِ « احْمِلْ مَا مَعَكَ ». فَعَبَّيْتُهُ (14) فِي
__________________
(1) في « ب » : « في ».
(2) في البحار : « صدام ».
(3) في البحار : « له ».
(4) في الوافي والبحار : « بن النضر ».
(5) في « ض » : + « لي ».
(6) في حاشية « ج » : « معلّى ».
(7) « الناحية » : يعبّر بها عن القائم عليه السّلام. مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 1761 ( نحا ).
(8) في « بر » : « وبعد ».
(9) في « بف » : « فقال ».
(10) في مرآة العقول : « وربّما يقرأ بالمجهول ، أي ما يأتيك العلم به من الناحية ».
(11) في « بس » وحاشية « ج ، بح » : « كسوا ». وكبست النهرَ والبئر كبْساً : طممتُها بالتراب. والمراد : ملؤوا الداروستروها من كثرة ما جاؤوا به ، أو هجموا عليها وأحاطوا بها. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 969 ( كبس ).
(12) في البحار : + « و ». و « الصعلوك » : الفقير والسارق. وصعاليك العرب : ذؤبانها. الصحاح ، ج 4 ، ص 1595 ( صعلك ).
(13) في « بس » : + « رجل ».
(14) في البحار : « فصببته ». و « عبّيته » من التعبية.




